Powered By Blogger

الاثنين، 10 نوفمبر 2014

لا رأي لمن لا يُطاع


لا رأي لمن لا يُطاع

لا نصدق بأن ما يجري عندنا وفي أرضنا ومحيطنا نتج عن جهل أو غباء ، أو تردّد مارسه من في يده الربط والحل . نحن كلنا في ضياع تتسع ساحاته ومساحاته يوما بعد يوم ولا نعرف إلى أي هاوية يأخذنا. لا جدل في أننا نسير وبسرعة نحو هاوية عمقها غير معروف وزاوية أمراؤها ليسوا من خيرة الناس وتصفية حسابات نحن حطب نارها.  ويظهر ما يُخفى ويحاسب عليه من إفتعله. على الأقل هكذا يقول زهير في معلقته ولكن الشك في القول مقبول:

فَلا تَكتُمُنَّ اللَهَ ما في نُفوسِكُم..... لِيَخفى وَمَهما يُكتَمِ اللَهُ يَعلَمِ
يُؤَخَّر فَيوضَع في كِتابٍ فَيُدَّخَر... لِيَومِ الحِسابِ أَو يُعَجَّل فَيُنقَمِ

نقول هذا لأننا نُفاجأ صباح مساء بما لا يخطر على بال. العراق تُرك في فوضى وهو يخوض الآن معارك تزيد بما لا يقاس الفوضى التي تخبَّط فيها. أهله لا قول لهم ولا رأي،  وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وَضح الأمر فقال: "ولكن لا رأي لمن لا يُطاع" ولو أن في الأمر حلحلة لرأينا بوادر لها تظهر،  ونحن وغيرنا لا نرى ما يخفف عنا وعن أهل العراق الشجون والهواجس والكوابيس فنحن على ما يظهر في بداياتها ونأخذ من الأمثال العامية  الشامية " أول الرقص حنجلة".

الكل يعرف كيف تبدأ الحروب والخراب الذي تهديه منه المرئي ومنه الباطن. الأول يرينا  دولا بأمها وأبيها يصيبها الفناء وإعادة بنائها يكمن في الغيب والخراب الباطني وهو أسوأ يبدأ ويزول بزوال حامله. حروب جنوب شرق آسيا والبلقان وأفغانستان أنتجت أجيالا من الشباب المريض والمنبوذ والذي يعود إلى بلاده للتداوي جسديا ربما ولكن العلاج النفسي الضروري لإعادة التأهيل هو المأساة لأنه يترك من تَجَنَّد لخدمة بلده ، أو هكذا فهم أو أفهموه ما  الحرب،  يتركه منبوذا من مجتمع شبَّ فيه ولما عاد إليه لفظه. القصص عما يَحِلُّ في مثل هؤلاء مادة تستغَل لإنتاج أفلام ومسلسلات لا حصر لمواضيعها ولا لمبناها ومضموناتها. ونعود إلى زهير لنأخذ عنه معنى الحرب.

وَما الحَربُ إِلّا ما عَلِمتُم وَذُقتُمُ. وَما هُوَ عَنها بِالحَديثِ المُرَجَّمِ.
مَتى تَبعَثوها تَبعَثوها ذَميمَة.. وَتَضرَ إِذا ضَرَّيتُموها فَتَضرَم.ً
فَتَعرُكُّمُ عَركَ الرَحى بِثِفالِها.. وَتَلقَح كِشافاً ثُمَّ تَحمِل فَتُتئِمِ.

 وإذا ما إحتطنا لخطأ في قراءة الوضع أو فهمه أو تحليله  فإننا نتذكَّر أن كل ما هو موضع بحث أو قرار أو حرب،  إقتصر على العراق في شماله وسوريا في بعض شمالها وإن باقي البلدين ليسا مما يُبحث حاضراً. بغداد والجنوب وما بهما من نزاعات شيعية سنية وحروب عصابات منذ إنتهت حرب عام 2003 فيها ، وتعيين من أدارها منذ ذلك الزمن ولا يزال وهي تتخبط في كل ما يسودها. سرقات ونهب وإنفجارات يومية توقع آلاف الضحايا كل شهر ولا من يسأل اللهم من يقتل له معيل أو ابن أو قريب وأصبح ما يجري وكأنه عادي لا تذكره حتى وسائل الإعلام إلا بأعداد من قُتل وجُرح.

وسوريا لا تختلف عن العراق إلا بعدد المتحاربين فيها ومنهم نظام الحكم فيها والذي تُرك ليقتل وينهب ويرمي براميل متفجراته وقذائف طيرانه على من يشاء، مدنيا كان الهدف أم عسكري. وهكذا النُصرة والدولة الإسلامية وإيران وحزب الله وغيره من التنظيمات الإيرانية وروسيا صاحبة الأفضال في رعاية الأسد فتزوده بالبراميل إياها والقذائف إياها وتقوم بصيانة طيرانه ولا من يسأل. الهدف الوحيد الآن هو داعش ونعرف مما أبلغنا إياه أوباما وغيره من زعماء الحلف بأن إضعافه هو الهدف إذ أن إزالته غير ممكنة الآن.

وفلسطين وإنتفاضتها الثالثة التي بالكاد بدأت وتهديد ووعيد مسؤولي دولة المستعمر لها والبدء بسحب الجنسية من مَن يعارض ، قولا صريحا لا لبس فيه ولا إبهام وقتل كل من يُشتبه به وهدم منزل عائلته ومصادرة أراضي بعض القرى لبناء المستوطنات وآخرها مصادرة 3000 دونما من قرية إسمها ، لكثرة المآسي، غاب عن ذاكرتي.  ولا أحد يسأل وأميركا تريد في فلسطين دولتين وتأمر بالمفاوضة وأظن ان الفاوضات هذه ضربت رقما قياسيا في طولها فهي بدأت في الأربعينات من القرن الماضي ولا تزال جارية. تَزُمُّ فلسطين وتتمدد إسرائيل والكذب على الناس ماشي والكذابون لم يتغيروا. أتقنوا الفن ويمارسوه.

واليمن، اي مصير ليمن له عقود في حروب بدأت بالقاعدة ودخل عليها علي عبدالله صالح والحوثيون وجماعة أنصار الشريعة  والحرب ماشية بين إيران والمملكة العربية السعودية وطبعا أوباما يشارك فيها لهذا فلا بد أن تطول.

ولا نريد أن نوسع البيكار فندخل في شؤون وشجون ليبيا والسودان والصومال وبوكو حرام والسياف وغيرهم فهي كلها جزء من تَغُّير يجتاح المنطقة والصحيح أننا لا نعرف على وجه الدقة التقريبية لماذا كل هذا؟
11/11/2014




الجمعة، 7 نوفمبر 2014

المقامات السياسية والقنبلة الموقوتة


المقامات السياسية والقنبلة الموقوتة

سئِم الناس ظهور المقامات السياسية نفسها وتكراراً على شاشات التلفزة وفي وسائل الإعلام على تعددها وأنواعها،  وجوههم أصبحت ممجوجة مكروهة يهرب المشاهد والقارىء منها إلى ما يُسلِّيه من أخبار الفكاهة ومسلسلات التشويق وما تيسَّر مما لا يَسُمّ البدن ولا يرفع الضغط ،ضغط الدم أولاً. يظهر أن هذه المقامات تعتقد عن غباء وحب الذات الذي لا يسمح لإنسان أن يرى الواقع فيسترسل في إيذاء مستقبله بتكرار حُبِّه للظهور. إذا غاب أحدهم نابَ عنه ولده ، طري العود متفائل يعتقد عن جهل وقلّة خبرة،  أن الشعب ينتظر سماعه و"الجواهر" التي سيتفوه بها ويعيش بهداها.    

يحزنني أن أُشاهد شاباً طري العود لا يتعدى سنّا عمر طالب بالكاد بدأ تحصيله الجامعي، يُمعِن في إغداق النصائح والإرشادات والتوصيات بإتباع منهجٍ لا يتردد في أن نسبه إلى أبيه أو عمّه أو آخر من السلالة السياسية التي يمَثّل لمن جافاه الحظ ووجد نفسه مواجهاً له على شاشة ما ولا مناص له من سماعه .

المؤسف في الموضوع أن بعض هؤلاء جيدٌ ومُخلص ، معلوماته لا تصل إلى تقدير خطر بناء شخصية متعبة للناس والذين تأبى  أكثريتهم إحتكار بعضٌ قليل من السياسيين لإدارة بلد فالتجديد ضرورة حتمية، تجديد صورة الحاكم ، تجديد السياسات، منع إبقاء طاقم سياسي إعتاد على منهجية لا يحيد عنها وتابِع لمن يشيخ في الحكم .الدم السياسي يجب أن يتبدل ويتجدد وهذه سُنَّة الحياة إنما هم لا يفقهون ولا يعلمون.

والآن وفي خِضَّم ما نعاني من أحداث يظهر جلياً أن تقادُم طبقة الحكم كلما خَفُتت قدراتهم واحترام الناس لهم ونمت بذور الثورة عليهم يغيبون واحدا تِلوَ الآخر تاركين لغيرهم رغم أنوفهم خدمة الناس. رأينا طبقات من الحكام تزول عن وجه الأرض وغيرها يسعى أن يحُلَّ محلها وللناس ذاكرة قوية وهم يعرفون،  وإن لم يعرفوا فإنهم يحُسُّون ويشعرون بمن منع عنهم حقهم في الحياة وحقُهم في تقرير المصير وهم بذرةٌ تنمو وتبعث الحياة في الوطن وترذُلهم ثم تزيلهم مهما تقادم عهدهم ومهما حاولوا إتقاء المصير المحتوم. العراق وسوريا ومصر واليمن وليبيا وتونس كلها نبذت حكاما ؛ دخلوا مصلحين وخرجوا مجرمين، دخلوا أبطالاً وخرجوا يجرجرون ذيول الخيبة ، ماتوا أم بقوا في منفاهم يأكلون ويشربون ولا أحد يُلقي عليهم تحية.

وننتقل إلى حيث الحرب. في سوريا كما سبق وقلنا ان المرتاحين مما يجري هم داعش وإيران والنظام الأسدي. أميركا على لسان أوباما غداة الإنتخابات النصفية تهدي سلامها  بالقول العجيب " إن تركيزنا في سوريا ليس على حلّ مشكلاتها بِرمَّتها بل على عزل المناطق التي تعمل فيها الدولة الإسلامية". بكلمات أخرى فإنه سيعيد سوريا سياسيا إلى ما كانت عليه قبل الثورة وبعد هدمها ، سوريا المفككة المدمَّرة المهجر أهلُها ليتقاسمها الأسد مع من هو قوي في الساحة. ونسأل : هل أن هذا الموقف مُحبِطٌ للحلفاء وبالأخص للدول العربية المشاركة في الحلف، وأهم من ذلك هل هو مُحبِط للشعوب المنتمية إليها؟ وهل أميركا على وشك ترك قنبلة موقوتة في المنطقة ، شرقُها وغربها، لا يمكن تفكيكها ، بها الحروب المذهبية والعرقية والتشرُد والأرض المحروقة التي لن تأوي أهلها ولا مهجَريها لأنها تُركت مبتورة منهكة لا قدرة لها على الحياة؟ هل حققت إهدافا للغير وأصبحت بعد ذلك لا قيمة لها ترمى دون على قارعة طريق أو في سلَّة ما؟

أمَا فلسطين المنكوبة بدعمٍ أميركي شرسٍ لمُحتَلِّيها من اليهود فهي، وعلى سبيل النكتة والفكاهة، ونأمل أن تبقى كذلك، وبعد حوادث القدس المؤسفة قام أهلها بإنشاء تنظيم إرهابي جديد سَمُّوه "داعس" تيمُّنا بالتنظيم الأصلي الذي تسعى أميركا إلى "عزله". الفكرة محاربة المحتل بما تيَسّر  والدعس جُرِّب فكانت نتائجه مرضية وعليه تم الرضى والقول بدعس من تيسر له من عسكره بالسيارات وأية آلات تتوفر لهاذا السلاح الجديد. فالمُحتَل وحشٌ أرعن عدائي لا يفهم إلا بالربح والخسارة ونحن نتمنى له الثانية.

أما اليمن فتطوراتها معلومة لكل متابع ولكن من المفيد ذكر علي صالح الرئيس السابق والذي لم تُقَصر أميركا ولا السعودية في منحه كل التسهيلات من مال ونفوذ (في اليمن) ومكان إقامة في المملكة السعودية وحرية حركة كاملة وكل ما طلب واشتهى، بدل إنهائه كليا وإزاحته من الساحة ، فعاد إلى اليمن يحارب مع الحوثيين ويعمل لعودته لليمن رئيسا إذا أمكن وإلا والد رئيس، ربما. آخر أخباره أنه والحوثيون يتفاوضون للتحالف معا ضدّ الدولة.

نعود لنؤكد بأن ما يجري لا بد من أن يودي بالمنطقة بأكملها إلى ما لا تشتهي  وبكل ناحية فيها قنبلة موقوتة تُفَجَّر عن بعد أو عن قرب.
ولنا لقاء قريب آخر.
7/11/2014



الخميس، 6 نوفمبر 2014

للترفيه....أموت وفي نفسي شيء من حتى

أموت وفي نفسي شيء من حتى


قالها سيبويه
سيبويه ليس عربيا، اسمه: أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر البصري وقد ولد في شيراز "قرية البيضاء" عام 148 هجرية، وهو مؤلف "الكتاب" الذي فعليا اسمه "الكتاب" لأن سيبويه لم يسمه فآثر النُحاة أن يسمونه الكتاب لأنه المرجع الأعظم في علم النحو.

وكانت "حتّى" عقدة سيبويه، إذ حيره هذا الحرف وأقض مضجعه.

حتى ... تعمل كأداة نصب أحيانا، وأحيانا أخرى تعمل كأداة رفع ! بل والمصيبة أنها تعمل كأداة جر ! لا يوجد حرف في اللغة العربية  "حتى" هذه هي حرباء تعرف عملها جيدا ... فأحيانا تلعب دور حرف العطف .. كقول الشاعر: قهرناكم حتى الكماة
وهذه تشبه قولنا: قهرناكم والكماة.

 : نظم بعضهم أحكام حتى فقال

تكون حتى حرف جر يا فتى    **   وحرف نصب للمضارع أتى
وحرف عطف ثم حرف الابتدا      **     أقسامه أربـعـة فـعددا
كمطلع الفجر وحتى يحكما    **      والناس جاءوا كلهم حتى

يا عجباً حتى

تهديد واستعلاء وسوء تخطيط

تهديد واستعلاء وسوء تخطيط

الإنتفاضة الثالثة تطل برأسها من باحات المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وقد إقتحمها مستوطنون ومسؤولون وأعضاء من الكنيست، دنسوا أرض المسجد بدخولهم عنوة وبأحذيتهم  بعد أن منعوا المُصَلُّون من دخوله،  ووصلوا إلى المحراب الجنوبي حيث نشبت معارك بالأيدي وتدخَّل الجيش بالسلاح وحُلت المشكلة مؤقتا بعد إصابة العديد بجروح. تتكرر كل يوم اقتحامات المسجد الأقصى وكأن المخطط اليهودي يقضي بإبقاء النار حامية تحت رماد تفسيراتهم.

كما تأتي موافقة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عقد لجنة التخطيط والبناء التابعة للحكومة الإسرائيلية التي وافقت بدورها خلال الأسبوع الحالي على إقرار بناء أكثر من 800 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، لتؤكد أن هذه الإجراءات إنما هي جزء من سياسة إسرائيلية عامة تجاه مدينة القدس يتم رسمها في أعلى المستويات السياسية. وكان وافق الأسبوع الماضي على خطط لبناء 1060 وحدة استيطانية جديدة.

وباستعلاء تهدد الدولة هذه، بنفس كلام وأسلوب ونبرة  ووقاحة داعش، بالويل والثبور وعظائم الأمور، كل فلسطين أهلها وغزتها خصوصا بالخنوع والخضوع لإوامرها وإلا فإنها ستقيم الأرض وتقعدها ولا تبقي لها ولا لأهلها أثراً. ليس هكذا تورد الإبل ولا هذا منطق من يريد السلام. الإستعلاء والتهديد والوعيد لا يُغَيِّر من الواقع شيئا ولو كانت هذه الدولة قادرة لنَفَّذت تهديداتها من زمان؛ لا ضمير يمنعها ولا تاريخ لضمير يهديها وراعيها يدعمها في باطلها دون خجل وطبعا دون وجل.

بالأمس أيضا هدد وزير مواصلاتها لبنان بإعادته إلى ما كان قبل العصر الحجري الأول إذا أطلق عليها صاروخا واحدا، وهو واضح في تهديده فهو يعني غير ما يقول. هو يهدد حزب الله وإيران بهذا الكلام وكأنه يريد أن يُخبِر الجارة كي تسمع الكِنَّة. متى نخلص من كل هذا؟ لا أحد يدري ولكن كثرة الضغط والإبتزاز ينتج ما أنتجته دول أخرى مثل داعش والنصرة وشباب بيت المقدس وكُثرٌ آخرون، ونخافهم ولا ندري كيف نتخلص منهم ونبكي ونولول لتفاهة تفكير المخططين. ونكون، كما يقول المثل، "في الصيف ضيَّعت اللبن".

ونعود إلى سوريا والعراق لنستشرف آفاق التنظيمات ومخططاتها ونتساءل، لماذا إنفصلت النصرة وداعش عن بعضهما وتحاربا لفترة ثم ساد علاقتهما هدوء واضح وهما كلاهما وِلد القاعدة تربتا في أحضانها وبالفعل هما القاعدة بالتفكير والتخطيط والتكتيك والإستراتيجبة،واستطرِد فأسال الَيس هما فقط إسمان لمسمى واحد إنفصلا لتشتيت التفكير وذر الرماد في عيون الباحثين لأهداف لم تتضح بعد، وإن الزمن القريب كفيل بإندماجهما مجددا بعد أن يحققا الأهداف التي كُلِّفوا إنجازها؟ ألم تحصُر النصرة عملها في سوريا تاركة أمر العراق لداعش؟ ربما نكون مخطئين في تصورنا ولكن الوضع يحتمل صرف بعض المال على دراسات للتحقق من الفرضية.

المبعوث الدولي دو ميستورا يقترح بأن يُركِّز الحلف ضرباته وكل جهوده على داعش كي تَضعُف وربما تخف وطأة خطرها وبعدها يصار إلى التكيز على غيرها. المعنى الذي نفهمه من هذا اللإقتراح ترك نظام الأسد وحزب الله والميليشيات الإيرانية العاملة في سوريا تعمل على هواها وبمرور الزمن يحل محلُها "من يليها" في أرض سوريا ونبدأ من جديد بعد أن يكون العالم قد ضَجِرَ من سوريا والعراق ونرى سوريا تبدأ رحلة العراق عام 2003 لتصبح دولة مستباحة لا جيش فيها ولا إدارة تماماً كما حدث لجارتها في ذلك العام المشؤوم.

لا نستثني دولة إسلامية كداعش تحل محل الدولة وتعلن خليفة لا يقبله إلا المستفيد من وجوده، لا يقبله المسلمون بكل طوائفهم ولا العرب الآخرون وتحكم ما دامت قادرة على الحكم. ويكون الحلف قد قام بكل موجباته ويعود كل فريق إلى من حيث أتى وكأن شيئا لم يحدث.

مُحبطٌ هذا الكلام ولكن من تنطح لمواجهة أخطار تواجه الشرق والعالم لم يكن "قَدّ الحمل" ولا ثقة لدينا به وبما يخطط وقد مضت أشهر ولم نرى مخططا ولا ما يحزنون.
5/11/2014







الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

إجرام يواكبه غض نظر


إجرام يواكبه غض نظر

تمُرُّ الأيام ويتراجع وجود الحلف بالساحة؛ الدولة الإسلامية والتي يشار إليها اليوم بال"دولة" لأن أحدا لا يخطيء فداعش هي  "الدولة" وليس هناك دولة غيرها في سوريا ولا  في العراق. اليوم أعلن مجاهدوا مصر "شباب بيت المقدس" مبايعة الخليفة الداعشي وأصدروا أمرا لأتباعهم بالخروج من سيناء ودخول القاهرة لمحاربة نظام السيسي في صميم مصر ومركز قيادته . نضيف إلى الدولة شعبة أخرى مُعلنة في جمهورية مصر العربية.

النصرة إحتلت ياليومين الأخيرين مناطق مهمة في سوريا فهي أيضا تتوسع ونظام الأسد يتوسع. الحوثيون يتوسعون في اليمن ويمهلون رئيس الجمهورية بضعة أيام لتغيير الوزارة وإلا.. ونُصدقهم لأنهم إحتلوا ما أعلنوا أنه لهم وأزيَد ولا ندري معنى "وإلا".

الحلف مُرَكِّزٌ لجهوده المتواضعة أصلا على المناطق التي يديرها الأكراد وداعش تقتل المئات من مقاتلي القبائل في الأنبار ولا من يَرِفُّ له جفن. الحق مع الحلف في دعمه للأكراد فهم مخلصون في حربهم والسلاح المعطى لهم أمين في حوزتهم يستعملونه في حربهم دفاعا عن أهلهم، لا يبيعونه لا لعرب ولا ترك ولا فُرس.

أيران سعيدة بما جرى ويجري فنفوذها يتمدد إلى العراق وسوريا واليمن وهم يحاولون "خربطة" الأمور في شرق السعودية بواسطة أجنحة عسكرية تابعة لهم إما مباشرة أو بواسطة أذرعها الممتدة إلى  كل حدب وصوب.

وبغضبٍ نكتب،  بإيمانٍ ننتظر ونعيش همومنا بصبر. ربيب الغربتين يكتب، غربة فلسطين وغربة العرب. فلسطين وغربتها لا تزال تجرجر أذيالها يحتلها من تمادى في إجرامه وينتظر أن تكتمل فرحته عندما ينفرد بسكناها ويتابع جرائمه كما يشتهي. هو لا ينتظر ، هو يبادر ما دامت المبادرة تشفي غليله.  هو عدو فاعل قاتل  يقاتل غدرا فهذا أسلوبه  ويقتل من أهل فلسطين ما تيسَّر له على الشبهة وكثيرا ما قتل ثم إشتَبه. يساعده في فعله من هو مشغول اليوم بإنتخابات لن ترضيه ولكنها ترضي المهووس بشرب الدم وقتل الناس قبل الشبهة.

أمس ضجَّت شاشات التلفزة بوجود إرهابيين في بلدان أوروبية وقرارات برفع مستويات الإنذارات إلى الأصفر والأحمر وكل بلد له تقديره للمخاطر والجميع يعرف مصدر الخوف ولا نرى على الأرض إلا الصراخ وإشاعة الرعب ولا عمل واضح يزيل أسباب الإنذارات والرعب المُشاع. 

يذكرني بما نقول نحن العرب ونفعل: نشتكي ونولول ونتهم العالم بما فيها أميركا وروسيا والصين وحتى سويسرا والدانمرك بتسبب الضرر ونقعد لعقود نولول وننتظر الفرج والمؤونة من المساعدات فإذا ما نقص مقدارها نعود للولولة والشكوى وننتظر زيادة حصتنا الشهرية من المساعدات.

هكذا أصحاب القدرة والقدر أيضا  يولولون ولا يعملون ، لا يقررون ما يشفي غليل من أوصلهم إلى السلطة ويتخَفَون خلف ستار مهلهل لا  يخفي عورة تصرفهم. هم ليسوا معنا. هم يعيشون في عالم آخر من صُنعهم لا يمت إلى الواقع بصلة. هم من يجلب النحس للناس ويضحكون على الشاشات بحركات كرتونية يديرها صبي من خلف ستار.

أظن أنه من المعقول عقد شراكة بين كل من تظهره الأخبار من جميع أصقاع العام أميركا وداعش وفنلندا والنصرة واللائحة تطول.
4/11/2014




السبت، 1 نوفمبر 2014

الشرق المستباح



الشرق المستباح

لا يسَع المتابع في هذه الأيام إلا أن يشعر بضياع كامل في فوضى عارمة تجتاح كل زاوية من زوايا هذا العالم  جاءت به أو شجّعته دول كانت ذات مصداقية وموقف فأشاعت الفوضى وبررت في أحاديث مسؤوليها أفعالها وتقاعسها المستحدث فلم تتردد في القول مستهجنة لما نحسّ به ويؤلمنا أن تدخُّلها فيه حكمة وفيه مبادىء للعدل تبان قريبا. ومرّت السنين واتضحت بعض الأمور فإذا مصداقيتها في الحضيض والمبادىء صارت مصالح وحتى المصالح تشوبها عورات لم نعهدها سابقا  ولم نسمع بمثلها إلا عند من ضاعت القيم وفقد الضمير
كنا نسمع، أو هذا ما أذكر ،قول أوباما أن الإستخبارات قصَّرت في تزويده بالمعلومات وقد يكون ما قاله صحيحٌ إنما اليوم تطالعنا الأخبار من السلطات الفيديرالية الأميركية أن وكالات الإستخبارات أنفقت هذا العام، في سعيها للحصول على معلومات،  ما يزيد على 68 مليار دولار. الا يحق لدافع الضرائب الأميركي أن يتساءل؟ أو ليس واجب من أنفق أموال الناس أن يوَضِّح؟
الشرق الضائع بين المصالح وأبرزها مصالح إيران وإسرائيل والأنظمة التي أعطت الشعوب  دافع التحرك الذي أقام الدنيا ولم يقعدها والمعَرَّف بالربيع العربي. لا نستطيع مهما كلَّفنا أنفسنا متابعة وحكًا للدماغ أن نرى غير ما حددنا . لا نرى لأميركا مصلحة إلا التخلص مما لم يكن قائما لمَّا ترددت ولم تقرر وأصبح شاغل البال عندها تمدد الإرهاب إلى أراضيها ولا ندري إن كان خوفها قائم فعلا أم تبرير للتقاعس والإهمال الممزوج بالتردد وعدم القدرة على المبادرة بقرار ذو معنى
ما ينطبق على أميركا ينطبق على الحلف الذي أُنشىء بعجل وخجل  ودون تخطيط ولا سياسة ولا حتى وصف للمهام التي يفترض أن يقوم بها،  ولا نقول تحديد المهام لأن ذلك يأخذنا إلى جدل عقيم عُقم من إستعجله إظهارا ولو متأخرا لموقف هو أصلا غير موجود
بعض المتحالفين يطالهم أذىً إذا ما استمر الحال على هذا المنوال ونُخَصِّص: بلدان الخليج والأردن ولبنان أعضاء في الحلف يخافون تمدد داعش وأخواتها إلى داخل كياناتهم ويريدون بصدق وبقرار واعي أن تنتهي المشكلة دون أن يدفعوا ثمنا غاليا لها. هذه الدول لا تستطيع محاربة داعش، وكذلك الثوار في سوريا والعراق وهم الأعداء الحقيقيون لداعش والأسد ، دون موافقة أميركا. أميركا ترفض تسليح الثوار ولا تسمح لغيرها من المتضررين تسليحهم وتشمل في ذلك دول الخليج خوفا من تَسَرُّبها إلى إرهابيين
المستفيد من سياسة أميركا التي يصعب على المتابع وصفها بأنها حكيمة هم
1. داعش أولاً لأن لا محارب جدي يواجهها. سياسة أميركا بالحرب الجوية والتي ثبت عقمها لم تُزَحزِحها ولم تلزمها بالتراجع عن مواقع إحتلتها. في العراق ، الجيش الذي أنشأته أميركا ورعته وتشَدَّقت وقالت أن للعراق اليوم جيش فاعل، هذا الجيش سلَم داعش ألوية الموصل ونينوى والأنبار وبعض كردستان وغيرها كما زودها بالسلاح الحديث والعادي المشترى من أميركا
أما في سوريا فتواطؤ النظام وغياب أميركا عنه ورفضها تسليح المعارضة السورية خوفا من أن تقع في أيدي الإرهاب، والمساعدة المباشرة والعلنية لروسيا وإيران بالسلاح والمقاتلين ثبَتت رجل داعش ومن شاء من أشكالها وستبقى فيها على الأقل  إلى أن "يخرجوها" من العراق
2. النظام السوري ألذي تعترف أميركا بإنتفاعه مما يجري وتمدد إعتداءاته بالبراميل المتفجرة والصواريخ والطيران وقتله للشعب الذي قيل أن الشعب إختاره وتدميره المنهجي لبنيته. عمره سيطول ما دامت السياسة الحالية للحلف مستمرّة
3. إيران وقد تمددت بدورها تماما كداعش في سوريا، فهي الآن تحكم سوريا، وفي لبنان حيث نفوذها يطغى وهي تمنع حتى إنتخاب رئيس للبلاد وتتحكم بالبلد على هواها بواسطة وكيل الوالي الفقيه السيد حسن نصرالله ولا من معين له. وهي تحكم دولة العراق ولا يحاولنَّ أحد أن يناقش فيه. هي تمنع الدول العربية من إرسال جيوشها لمحاربة الإرهاب فيها. وهي تحكم اليمن السعيد سابقا وقد أبلت فيه البلاء الحسن ولم يبق إلا أن تعلن "رسميا" رعايتها له وحكمها فيه. هي الآن في حكم المقتدر على إغلاق أهم معبرين بحريين رئيسيين في الشرق: هرمز وباب المندب
4. بَلَدان مهمان ناشطان عدائيان لدافع ثمن السياسات والمستفيد منها على حدٍ سواء، لهما أطماع جدية وأساسية يسعيان الى تحقيقها كل على طريقته وبخريطة طريق مدروسة ، الكثير منها معروف للعامة كما للمتابعين
أ. تركيا تحلم بالخلافة التي كانت لها لما يزيد على ستة قرون خسرتها بعد الحرب العالمية الأولى بست سنين وهي تداعب الفكرة من زمان وإن بتروي وصبر؛ وهي أيضا تخاف تململ الأكراد وأحلامهم الإستقلالية بدولة تجمعهم كلهم وهذا حلم يراودهم من زمان أيضاً. أكراد تركيا يتجاوز عددهم 13 مليون جلُهم في شرق وجنوب شرق تركيا ويكونون حوالي 18% من مجموع السكان ويجاورون كردستان العراق وعددهم فيها يقارب ال 6 ملاين وكرد سوريا وعددهم التقريبي 2.5 مليون والأكراد في إيران وعددهم بحدود ال 7 ملايين.. ولتركيا مصالح أخرى تسعى وراءها تتعدى موضوع بحثنا
ب. إسرائيل وتاريخها في الشرق لم يترك مكانا للتلطي ولا لتلطيف أجواء مواقفها. هي مستفيدة من أي ضعفٍ أو أذى ينتاب أية دولة عربية. هي تستفيد من كل حرب تماما كأميركا لأن الحروب تفتح باب تجارة السلاح وإسرائيل منتج أساسي له ومن كبار مصدريه. هذا ربح جانبي تجنيه بينما طموحاتها الأساسية تتعلق بتأكيد سياستها لتوسيع مستوطناتها وتأجيل البت بمستقبل الدولتين إلى أن يمنع الإستيطان إنشاء دولة أرضها تقلّصت إلى حدود المزرعة. وهي تريد منع إيران من إنتاج قنبلة ذرية ويسَهِّل لها ذلك تورط أميركا في حروب المنطقة
أما الخاسرون فهم الشعب العربي في كل البلدان الواقعة شرق قناة السويس وبعض جكامها وولاتها والذين يأتون بعدهم في جوّ متحرك متغَيِّر لا إستقرار فيه
1/11/2014
 

الجمعة، 24 أكتوبر 2014

أميركا لم تتخلّ فهي لم تدخل الساحة بعد

أميركا لم تتخلّ فهي لم تدخل الساحة بعد

بالأمس تساءلنا عمّا يصيبنا لو تخلّت أميركا عن مشروعاتها في البلاد التي كان من سوء حظها أن آمنت وصدّقت حسن نوايا أميركا وتركت الأمور فيها تجري على طبيعتها وأوقعتها فيما خططت له عن قصدٍ أو سوء تقدير.

وبالأمس سمعنا عن لسان أحد من ينطق بإسم أميركا أنها ستترك عملية التحرير للدول التي فيها من الإرهابين من جاءها بعلم منها أو بغض النظر عنها أو لغيابها وانشغالها بأمور أخرى أو لضعف في إتخاذ القرارات بشأنها أو لإنعدام الفهم عندها لواقع خطرها، تترك الأمر لهذه الدول لمحاربتهم وإضعافهم وربما إزالتهم من الوجود وتعهّدت بإستمرار مساعداتها الجوية التي أثبتت على مدى أسابيع ومئات الغارات وآلاف القتلى بأنها فائقة الكلفة قليلة المنفعة كثيرا ما تخطىء فيمن تساعد.

ولا نذهب بعيدا وربما كان هذا بالأمس أيضا فالأكراد قالوا بأن نهاية المعركة الحالية في كوباني ومهما كانت نتائجها ربحا أو خسارة ، ستخرج من سوريتها وتعلن منها دولة كردية مستقلة لها إدارتها وبرلمانها وجيشها . تركيا تعارض ذلك لأن الأكراد فيها يعَدُون بالملايين وقد تصيبهم العدوى فيسيرون مسار كوباني وهذا مؤلم لها . ما ينطبق على تركيا قد لا ينطبق على إيران ولكن الخوف مما يجري لأكراد سوريا وتركيا لا يترك طعما حلوا في فمها لكثرة الأكراد فيها ولأن طموحهم متى بدأ المسار لن ينتهي إلا بدولة كردية كاملة تضم شعبها كله.

والأسد، حليف إيران وروسيا وأعوانهما يرى ويسمع ولا بد أنه يعرف أن خلاصه الوحيد من مأزقه والذي أداره على ما يقرب من أربع سنوات إدارة أبقته داخل المعادلات السياسية والإقليمية  ينظر أيضا إلى المنطقة العلوية كملجأِ أخير له ولعائلته وأزلامه،  وتركيا لها حذر من ذلك لأن من يعيش فيها من العلويين هو بالملايين أيضا وهي لا ترغب وقد تحاول أن تمنعه.

الشيعة في سوريا قلة وأهم مذاهبها الإسماعيلية وهي ليست في وارد الدخول في بازارات ولا ساحات قتال ولا تريد معاداة غيرها من الشيعة ولا معاداة السُنة. يبدو أنها تُفَضِّل أن تكون جزءا من بلد مستقِرٍ هاديء وبالتالي لن تكون عائقا في طريق أحد.  يماثلها المسيحيون االمتفرقون المنتشرون في كل مناطقها  والدروز المقيمين في أقصى جنوبها ولم نسمع منهم ما يدُلُّ على طموحات إستقلالية وهم أصلا كانوا في صلب تكوين سوريا كما كانت قبل الثورة الأخيرة.

  العراق لا يختلف في طموح مكَوِّناته للإستقلال عن الدولة القائمة قانونا وإن ليس فعلا أو الإنضمام إلى دول أو مناطق أخرى ولا نعلم ما يُحاك إضافة إلى ما إستشرفنا. أكراد الشمال أصبحوا دولة وهم يطمحون بضمِّ باقي أكراد المنطقة في سوريا وتركيا وإيران لإعلان دولة الأكراد النهائية، يتعاون معهم ويسعى للإندماج بهم وربما يخطط وإياهم الأكراد الذين ذكرنا في البلدان المحيطة بهم. وكنا كتبنا في مقالات سابقة تفاصيلا لا داعي لتكرارها هنا.

اليمن  موضوع آخر لا دخل حاضراً لأميركا أو الحلف فيه ولا يهم في سياق ما يجري في الدنيا وفي شرق المتوسط لأنه لم يجذب أحدا حتى الآن من الأطراف المندمجة في ساحات القتال التي قررت أميركا أنها مكمن الداء.

طبعاً، إيران والسعودية والقاعدة أطراف من الأهمية بمكان وأميركا كانت في السابق مهتمة حتى العظم بكل طرف فيها ولماّ أعلن أوباما أنه قضى على قائد القاعدة أسامة بن لادن بعملية أين منها ما تحلم هوليود به وتترجمه بأفلام لم يتعدى أحدها عملية أوباما مع أسامة. خبر هزّ العالم ويظهر أن أوباما إنسحب من ساحة القتال مع القاعدة وأرخى لها الرسن وهي اليوم أنشط وأفعل وتربح وتخسر كغيرها من كبار التنظيمات وربما ولا نستغرب أن تعلن خليفة لها ربما يستسيغون تسميته بأبي بكر اليماني ينافس خليفة داعش أبو بكر اليغدادي.


بدأنا بسؤال والإجابة عليه بسيط. أميركا والحلف لم يدخلا الساحة بعد وحربهم جوية لا تزال قاصرة عن التأثير في مجراها وهدّافها لا يزال يُفَكر أو هكذا يدعي والدول وأقسامها وفروعها الدائر كل منها في فلك وبالتالي فإن السؤال ليس في محله ولا داعي لإتعاب عقولنا فيما لا طائلة منه.
24/10/2014