Powered By Blogger

الجمعة، 25 سبتمبر 2015

عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ


التطورات في سوريا لا تتأخَّر. كل يوم جديد يطُلُّ أو يُكتشف ونحن، أي العرب،  عنه صامتون. لا ملوك تواجه ولا رؤساء ينتفضون وقد إبتلى كل واحد ببلوى فاقت قدراته فلا يتوسع بجلب بَلاوى أخرى تعكِّر المزاج وتبلع المال وأحيانا الرجال أيضا والشعوب غارقة في شجونها ي
لازمٌها الحزن والهمّ .

أول المستجِدَّات جنوح ألمانيا للقبول ببشار الأسد عضوا في التحالف الذي أوردنا أخباره في رسالتنا البارحة وجاءت ميركل  لتزيد في "الطين بلّة" وكأن بشار الذي ارسل لها وللحلف نصف مليون لاجيء سيتلوه ويأتي بعده ، بموجب ما قالت ميركل، نصف مليون آخر. مثل عربي قديم يقول "من جرّبَ المُجرّب كان عقله مُخَرّب" والحلف ومن إنضم إليه لا يعرفون هذا المثل وجَهلُهم به يورِّطهم بالأدهى  وألأمَرُّ  ويودي بهم إلى المجهول.

 ثاني المستجِدَّات، ويتعلق بإيران وسياستها في سوريا،  والذي له تاريخ سمعنا إشاعات  عنه منذ زمن ولكن لم نُصَدِّق إلى أن أبلغنا مراسل ومحرر الإندبندت في الشرق الأوسط ،ايان بلاك،  وله خبرة عالية فيها ، إذ عمل في الإندبندنت  لمدة تجاوزت الربع قرن. يقول ايان بلاك "إن السوريين حانقون على النفوذ الإيراني الآخذ في التوسع، فقد تمت مصادرة أراضٍ واسعة في منطقة المزِّة لبناء مشروع سكني إيراني كبير قرب السفارة، كما أن الإيرانيين يشترون عقارات كثيرة وكبيرة في سوريا، في حين سجل العام الماضي وصول نسبة الإيرادات الإيرانية للسوق السورية إلى نحو 35 في المئة، كما أن المناقصات الحكومية مفتوحة فقط للإيرانيينن.

وينقل عن أحد سكان العاصمة دمشق: " تم بيع سوريا للإيرانيين...إنهم يسيطرون على كل شيء، إنها سوريا المحتلة من إيران" والتي ستتِم ملكيتها لبلاد فارس فيوَسِّع الوالي الفقيه ملكه ومملكته ويوسِّع دائرة نفوذه ويُشَيِّع بالحسنى أو بالسلاح سنَّة البلاد فيرتاح ويرضى بعد أن فقد عاصمة ( صنعاء) كان أعلن عن تبعيتها له، أو هكذا ينوي أو يُوَسوس له، والله لا يترك عباده الصالحين. قَالَ النَّبِيّ (صلعم)  "إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ فِمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ .” رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.

أما ثالثة الأثافي مما يخططون فقد كانت الإشارات تدُلُّ على أن الحلف لَزَّم  للروسيا وإيران مشروع القضاء على الدولة الإسلامية، ولا نعرف ولا الإشاعات تناولت بوضوح هذا الأمر ولكن ما يجري وما تتناوله نشرات الأخبار يُلزِمنا بقبول هذا السيناريو. فإذا صدقت البشائر وتم التعاون بين إيران والروسيا على مشروع بهذا الحجم فإن المُتَعاوِنَين سيوليان مشاريعهما الأولوية بغطاء يلبساه بموافقة، إن لم يكن برجاء حار، من الحلف. وللشعب السوري عزاء لا عزاء مثله وللأمة العربية والإسلامية معها فشل مستدام.

والله يُهدي ويأمر وينهى وله القول الأخير.

25/9/2015





الخميس، 24 سبتمبر 2015

النقار والنزاع بين المتحالفين


بعدأن إلتأم المتحالفون ولمّوا شملهم وارتاحوا إلى ما صنعوا، بدأت إشارات تملمُل تطل برأسها ولا تخفى على المتابعين الذين يعرفون كيف يحلبون وسائل الإعلام  ومصادر المعلومات والعارفين بما يحكى في كواليس سياسييهم، إشارات  تلوح في الأجواء وشقوق في "جلمود صخر" إمرؤ القيس في معلقته

نقول ما نقول بعدأن سمعنا من الأطراف كلها تحفظات على أدوار الحلفاء والحصصص التي يعملون لأجلها والأساليب التي يستعملون. كلهم تململوا ما عدا نتنياهو الذي هو في وضع  ممَيَّز لم يرى، ولا رأت إسرائيل مثله منذ نشأتها، فأوباما كما هو معلوم ومؤكد ، معه وإلى جانبه ، وإجتماعه الأخير مع بوتين طمأنه وأكّد له إحترام طلعاته الجوية على سوريا ، وإيران وحزب الله أجَّلوا عداءهم له إلى ما بعد حصولهم على حصتهم السورية وأكد بوتين له أن حزب الله وإيران لن يعطوه حجة ليحتج

أما روسيا وإيران فأسباب ومعالم الشقاق واضحة ، فبينهما قطعة من سوريا يأمل كل طرف في الحصول على حصة كبرى منها. وروسيا حتما لها طمع في أن تتحكم في الساحل العلوي فتحمي قواعدها العسكرية البحرية منها والجوية وتكون موطيء قدم لها في طموحاتها الأخرى. وقد تختار أن تشمل برحمتها وحمايتها الشريط الغربي السوري المجاور للبنان شاملا في ذلك دمشق وحمص وحماه وغيرها، مما لا يرضي إيران ولا حزب الله الذين دفعوا ثمنا باهظا في العديد والعتاد والمال الذي أنفقوه عندما لم يكن متوفرا لحاجاتهم الإنمائية المُلِحَّة في قلب إيران. فالشقاق لا بد من أن يأخذ مداه فيقضم كل فريق ما يستطيع هضمه. القضية هنا معقدة والإختلاف واضح الأسباب ومعالمه، كما إدَّعينا بدأت بالظهور

وبين بوتين وأوباما ما صنع الحداد، لا يحب أحدهما الآخر من حيث المبدأ ولا يرتاح واحدهما إلى الأخر. وَأَمَّا المصالح  ف" بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ". يحدثُك بوتين بإتفاق بينهما فلا تغيب الشمس إلا ويكون أوباما قد نفاه ،  وأعطى السامعين نسخة من توضيح لا علاقة لها بما نفى، والعكس صحيح. لكل خططه وأحلافه ومصالحه ولا يلتقيان .روديارد كيبلينج ، الشاعر البريطاني في مقولته الشهيرة يعتبر أن"الشرق شرق والغرب غرب‏..‏ لا يلتقيان أبدا" ونظنه وضع إصبعه على الجرح

المشاكل لا تغيب والنفاق سيد الأحكام والحبل على الجرار

24/9/2015