Powered By Blogger

الاثنين، 1 ديسمبر 2014

أوباما وحكم التاريخ

أوباما  وحكم التاريخ

شكراً لأوباما فقد حقق حلما من أحلامه. اليمن تتقسم إلى دولتين، في الشمال دولة زيدية شيعية تتناغم وعلي عبدالله صالح  وإيران ، صاحبة اليد الطوليلة والمتعاونة مع أوباما لتحقيق ما تحقق ؛ وأخرى في الجنوب سنية شافعية فيها القاعدة وتنظيماتها. أقول شكرا لأنني حاولت أن أجد كلمة تناقض "شكرا"  فلم أجدها في اللغة العربية، وبالمناسية ليس لهذه الكلمة نقيض في الإنكليزية. راجعت ما تيسر لي من قواميس عربية  وزرت لسان العرب ومحيط المحيط ففشلت . وفي الإنكليزية لجأت إلى الإنترنت محا ولا  وفشلت أيضا في مسعياي. ربما لم يجد عربي أو متكلم بالإنكلبزية سببا لإستنباط مثل هذا التعبير لأنه ربما تعبير ناقص لم يقبل به أحد وربما الناس تغيروا فأتى من يستأهل لفظا  مناقضا  لست أدري والله أعلم
أذكر اليمن لأن التقسيم أصبح حقيقة وإن لم تعلن بعد، والتقسيم هذا يعني بدء نزاع عربي جديد تكون اليمن ساحة دائمة له وربما لآخرين وقد أصبح جنوب البحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس في مرمى حجر لإيران
فلسطين لآ أحد يذكرها  إلا سادة إسرائيل . فلسطين الجريحة والتي لم يلتئم الجرح فيها وله قرن من الزمن يلتهب ويُنسى ثم يلتهب عندما يصاب يهودي بنوبة قلبية فتقوم القيامة فالإرهاب قتله، يعنى العرب من أهل البلد. وهذا الأسبوع قامت قيامة هؤلاء القادة، إختلفوا على نص قانون يتعلق بيهودية الدولة. من النصوص ما ينهي الوجود العربي فيها. مليون ونصف المليون لم يتركوا بيوتهم عام 1948 سيُرَحَّلوا لأنهم لم يتنازلوا في ذلك الوقت عن بيوتهم لليهود القادمين من بلاد لم تعد تقبل أن تحويهم وكان عليهم أن يكونوا  أكثر تفهما ويتركوا فلسطين  لمشردي الدنيا، مستحقيها الجدد. أين أوباما من هذه القضية؟! أيَعي أصلا أنها قضية أم أن صاحب الحق الذي إصطفاه وقرر ماهيته ودينه ليحل محل ماهيةٍ ودينٍ آخر وُجد هناك قبل أن يرى هو  النور ويصبح هو صاحب قرار
سوريا  يتركها أوباما للمخفِيِّ من حلفائه، مجرم لم يصنع التاريخ له مثيلا ، يقتل شعبه وقد أتى على 300000 ثلاثماية ألف منهم. إحصاءات نترك فيها 5% للشك كما يفعل الدارسون المحافظون. يتركها له، للأسد،  ولسادته في إيران يكملون ما بدأوا وربما سيتنازلوا عن بعض "النووي" كما فعل ربيبتهم "بالكيماوي"؟"
العراق تقسَم أيضا بين سني وشيعي وعربي وكردي وأزيديٍ ولم تعلن الولادة بعد. المسيحيون لم يرد ذكرهم في أي حديث طرقوه
متى تنتهي هذه المسرحية التراجيدية! لا أعلم ولم يأت إلى أذني من يدعي أن هناك من يدري
ونعود ونكرر : شكراً أوباما
أول كانون الأول 2014



الأحد، 30 نوفمبر 2014

الفرق بين الأمم والمنظمات مَخفيٌّ

الفرق بين الأمم والمنظمات مَخفيٌّ

المنظمات الإرهابية في بلاد العرب يتجاوز عددها الستين وكلها ما شاء الله إسلامية وكلها إذا ما إطلعنا على الأهداف التي أُنشئت من أجلها ، نجد أنها كلها  تعمل على تشريع خاص جديد علينا لمذهب من المذاهب، تشريعات  غابت لقرون وعادت إلينا مغبونة ثائرة على الغبن الذي لحق بها ووجدت من يسعفها فيرفع راياتها ويسُلُّ سيفها إقناعا للناس بصحة سلفية معتقداتها
كلها تدعو إلى رفع راية الإسلام والتبشير به ودعوة الناس إلى الصلاة وراء أئمتها ومبايعة أميرهم أو خليفتهم بالحسنى أو إلزاما حدُّه السيف. لا إختلاف بين تنظيم وآخر وبعضها تحارب بعضها للمذهب ذاته وتحارب من كانت جزءا منه ولها معه نفس العقيدة
الدولة الإسلامية (داعش) والنصرة من رحم القاعدة أتَيا  وافترقا في سوريا دون أن يُغيِّرا إنتماءهما أو العقيدة وهدفهما "أسلمة" سويا والعراق المسلمين (مرحلياً)  بعقائد لم تمليها فتاوى إبن تيمية ولا محمد بن عبد الوهاب( الوهابيون) أو إبن القيم الجوزية . كلهم سلفيون ولكنهم لم يصلوا إلى ما وصل إليه سلفيوا هذا الزمان. وهاتان المنظمتان ومن بايعهما  ينتمون إلى مذاهب سنية وآخرون ينتمون إلى المذهب الشيعي الإثني عشري انضم إليه من اليمن الحوثيون الزيدية من الشيعة
السنيون يمولهم السنة. والشيعة تمولهم إيران. والخلاف بين الفريقين سياسي لا عقيدة تمنع تحقيق أهداف لا علاقة لها بما يبشرون به من إيمان وخلق وضمير. وضعهم وضع الساسة غربا وشرقا، لا فرق. الذبح نبشت قبور من إستعمله في الغابر من الأزمنة وأصبح وسيلة سياسية يقوم بها لقاء أجر سفاح جبان،  كما كان الحشاشون في إمبراطوريتهم فاتحون على حسابهم "دكانة" تأجير القتلة، يدربوهم ويغسلون  من دماغهم ما استطاعوا ثمَّ يؤجروهم لمن يرغب في "ذبح" خصم عنيد. كان سلاح عملهم السكين وفقط السكين لما يوحي بنوع من  الموت من طراز عنيف مخيف مفيد لهم وللعقيدة السلعة التي يبيعون
يلبسون لكل حالة لَبوسَها ، يراوحون ويتشدقون بما لا يفهمون إنما وبظرف لن يذكره التاريخ إلا با نحطاط الأخلاق فيه  وتتويج للمصلحة حتى  بالجريمة، كل ذلك بمباركة لم نكن لنفقه معناها وسببها،  مباركة  غير منتظرة من قادة دول لم يخطر لنا على بال بأن الضمير عندهم أداة وإن مسيرتهم لا ترتفع عن ذلك الوحش الذي حمل السكين وذبح.  كل من ذكرت من منظمات يسعى حثيثا لتوسيع رقعة حكم منظمته. الدولة داعش نجحت في إنشاء دولة هي أكبر من سوريا الأسد في سوريا وأكثر من نصف العراق. الحوثيون الآن لهم في اليمن أكثر من ثلثيها وكل موانئها على البحر الأحمر. أما حزب الله فيدير شؤون سوريا الأسد ويحكم لبنان
مثلان أعطيتهما فقط للتذكير بما ينوون . لا نعرف من يدير داعش ولكن الكل يعرف أن  من يدير حزب الله والحوثيون والفيالق الشيعية الأخرى الموجودة في العراق وسوريا واليمن هي إيران. وإيران تحارب جنبا إلى جنب مع الأسد
إيران تفاوض أميركا على النووي، كما تدعى القضية، وأوباما يكتب للمرشد عارضا  إنهاء"الملف النووي" مقابل ترك سوريا ونفوذها في العراق له. طبعا لكلٍ حاجت  يسعى وراء الحصول عليها تماما كداعش وسكينها والحشاشون وخناجرهم . روسيا تفاوض إيران على "ملف النووي" بصفتها عضو في "الخمسة زائد واحد" ويبيعها وهو يفاوض مصنعين لإنتاج البلوتونيوم. ويفاوض مع المفاوضين الأسد ويرسل من السلاح ما يكفي لهدم سوريا على رأس ساكنيها. والأسد قام بالمهمة خير قيام
ألا تكون هذه "الخلطة" دافعا لنا، "عامة الناس" لنقول أن داعش ليست منظمة وحيدة فريدة في مجال عملها ولها من المنافسين كل من ذكرنا والذين ينطبق عليهم ما ينطبق على داعش من أحكام نصدرها نحن "عامة الناس" منددين ومتهمين الكل بالتواطؤ اللاخلقي الإجرامي الذي  ينتهجونه. ألا يدلنا أحد ، إذا كنا مخطئين على مثل واحد يظهر دون شك الفارق فيما يقومون به وما تقوم به المنظمات الإرهابية؟ 
صحيح إن بعض الظن إثم  ولكن هل أننا "نظن" أم نرى ونشاهد ونسمع وأحيانا يظهر كبارهم  ويتفوهون بما يزيد عن "ما نظن".   ؟
30/11/2014

الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

"الضرب بالميت حرام"


"الضرب بالميت حرام"

"الضرب بالميت حرام"، قول مأثور ولكن الضرب بالميت لم يمُت بعد،  فهو إنتفض من لحده، هذا إذا كان مات ، وإذا به سيد الساحة وإذا بالضارب "تُغَنَّى مآثره" وكأنه بطل الساحة وسيدها يضرب الميت ضربا ميرجاً لأنه فقد الضمير والحكمة والرؤيا فلم تعد له طريق للهاوية فإنه وصلها من زمان وحفر وحفر إلى أن إصطدم بصخر أدواته لا تخرقه ووقف عنده
أقول هذا بعد أن إبتلينا بإثنين: حكام مَرِنون في تعبيراتهم وتنقلهم ، فهم للراعي ماشية يقودها إلى حيث المرعى الذي يختار ، كلهم أنيقون أثرياء لهم مظهر المتمدِّن وحكمة التابعين المأجوربن،  قد لا يكونوا كذلك فنحن لا نعرف حقيقة أمر كلٍّ منهم
وابتلينا بصانع القرار لا يصنعه هو. لا يمكن. فهو عصامي تدرج في علمه إلى أعلى المستويات وارتاد خير الجامعات وأحبه الناس واختاروه سيداً على عالمنا. لماذا نختبىء وراء إصبعنا ، رئيس أميركا هو المحرِّك الأوحد في دنيانا. يُسَهِّل حياتنا أو يعقدها . هل هو من  اختار التعقيد؟ لا يمكن لسياسة دولية أن تُقَرّ فيسلكها القاصي والداني إلا إذا، أو لما ، يختار.  وأعتقد، بعد أن سمعنا وقرأنا التحاليل ورأينا  من الأحداث ما تشيب له  رؤوس الأطفال  أن هذا السيد لم يقرر بعد أن يسهِل أو يعقِد فهو يفكر بروية كي تنقضي مدة ولايته فيأتي بديله يحمل اعباء ما ترك ، أعباء تضاعفت مرّات ومرّات ولا يزال الوقت مبكراً للتكَهُن بما سيتراكم اليوم وغداً فيكون العبء  عندئذٍ أثقل والحلول أصعب
كل ما نقول يدور حول ملفات ثلاثة نُعدِّدُها: إسرائيل وإيران وسوريا
إسرائيل وقرار قادتها بإقامة دولة قومية دينية يهودية؛ الوضع واضح . بالإضافة إلى ما يعاني المُستَعمَرُون في ما يعرف بالضفة الى مآسي تجلبها لهم ديمقراطية المحتلّ من إستيطان وحواجز مرور وهدم بيوت وأسر وسجن من يريدون ، فإن الدائرة اليوم تدور على العرب القاطنين في أملاكهم وبيوتهم التي كانت لهم قبل وجود هذه الديمقراطية المسخ في ما يسمى اليوم "إسرائيل". مجرد إعلان وإعتراف الدول بيهوديتها فللعرب المقيمين فيها طريق واحد وهو الهجرة ، الهجرة المقنعة بتهجير مُبرمج، خبره الفلسطينيون منذ سبعين عاما ولا يزالون يختبرونه. لم يبق في الضفة مسيحيون. كلهم وبإستثناء القليل من الصامدين أو المستوري الحال. وتهجير المسلمين قائم ولكن بهدوء
أما ملف إيران وقد كتبنا عنه الكثير فلا يظهر أنه يلقى الإهتمام الكافي إلاّ بما يختص بالنووي وهذا آخر إهتمام البشر في العالم العربي. اهتمام الناس ينحصر فيما تقوم به في العالم العربي، في العراق وقد إحتلَّته واليمن وقد إحتلت أكثره وفي سوريا وهي تحكمه بحكمها لحكامه وفي لبنان وهم يتحكمون بكل تفاصيل حياة الناس مباشرة
حزب الله هو إسم لفرع من الحرس الثوري الإيراني. فإيران تتمدد والموضوع النووي يؤجل إلى أن تُنتج قنبلتها الذرية الأولى فيعود التفاوض وكل أوراق القوة  تكون  بيد من يفكر ويخطط وله من الخبرة في المفاوضات الكثير وعامة الناس هناك يعيشونه في حياتهم اليومية وفي البازارات كما يعيشه السياسيون فيها  ولم ينتبه إليها سادة العالم
أما سوريا فحدِّث ولا حرج. يستبعد سيد البيت الأبيض مجابهة الأسد في الحرب الحالية وقد إعترض على هذه السياسة ثلاثة وزراء دفاع في إدارته واستقالوا أو أُبعدوا كما إعترضت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلنتون وقررت أن لا تتابع المسيرة معه. ربما يفوق الجميع بالذكاء وقد أبدينا  رأياً  في هذا المقلب في مقدمة هذا المقال. ربما لا يمانع في تحرك النظام السوري وضرب المدنيين بطائراته وقتل منهم بالأمس الأول، على ما يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان، 63 ثلاثة وستون مدنيا منهم أطفال ونساء وله في القتل والتهجير سبقٌ على من عداه
ما الفرق بين سوريا وإسرائيل وإيران وداعش والنصرة في ما يفعلون؟ تمعنا وسألنا وتابعنا وانتظرنا فلم نعثر على فرق. كلهم يقتلون وكلهم يذبحون وكلهم يهجرون وكلهم يجعلون من حياة  مواطنيهم والعرب حياة بؤسٍ وقرف ولا يعرفون إلى متى ينتظرون. وضع الجميع ثقته وآماله في سيد أميركا وزعيمها والقائد الأول فيها فابتُلوا باليأس لأن من كان أملهم خاب ظنهم فيه وفي البلد الذي يدعي قيادته
"رحم الله إمرءا عرف نفسه فوقف عنده"
26/11/2014

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

إقلاق راحة بايدن تضُرُّنا

إقلاق راحة بايدن تضُرُّنا

حذر بايدن أثناء زيلرته كييف أمس، موسكو من مواجهة عزلة إضافية بسبب ما إعتبره تدخلاً "غير مقبول" في أوكرانيا. وصرح بعد لقائه الرئيس الأوكراني بترو بورشنكو :"من غير المقبول  في القرن الحادي والعشرين أن تحاول دول إعادة رسم حدود بالقوة لمجرد أنها تعارض قرارا إتخذته جارتها".( رويترز؛ أ.ب ؛و.ص.ف. 21/11/2014
ألا يحُزُّ في نفس كل من يقرأ تصريح بايدن أن يرى بأُم العين وبصراحة وشفافية لا تضاهى أن المواقف السياسية والخلقية تتغير وتتبدل  لتلائم غايات  المتكلم فلا تتبدل  بتغير الأحداث وتطورها إنما على الطلب مهما كان الطلب صحيحا أو مختلقا ما دام يلبي غاية ما.  واليوم صرنا نعتقد ، لكثرة ما تتكرر هذه المشاهد،  أن  هذا، أي تسخير الضمير لربح أو خسارة، مفهوم عادي  وطبيعي للمتعاملين في السياسة. وهنا لا يمكننا أن نرى الفرق بين السياسيين  أينما كانوا ومن كانوا ؛ لا فرق بين من في شمال العراق وسوريا معمّماً كان او لا ،  أو حيث الديمقراطية  تُحدد وتُفسرعلى هوى من يدَّعيها أو يدعي الإيمان بحرمتها والعيش ضمن مفاهيمها
يسرُّنا القول ان أحد أهم ممارسي السياسة في العالم جاهر بما يؤمن به من مباديء وقال بافم الملآن: "من غير المقبول  في القرن الحادي والعشرين أن تحاول دول إعادة رسم حدود بالقوة".  وهنا يقصد روسيا وطبعا نفهم أسباب هجومه ولكننا نودُّ أن نفهم أيضا لماذا يكيل هذا الشخص بمكيالين؟ روسيا معتدية فما هو وضع ربيبته إسرائيل ، وهو من ممارسي صهيونيته، وما وضع فلسفته السياسية؟ يؤمن بالديمقراطية ويهاجم روسيا لتعديها على أملاك الغير، جيد، ويؤمن بالصهيونية ويجيز الإعتداء على الغير وعلى أملاكهم، سيِّء ، يجهر بذلك فمواقفه ليست خافية أو  هي  سِرٌّ  على أي متابع
الكيل بمكيالين حرفة للبعض ولا نملك منع أي إنسان من أن يكيل كما يشاء ولكننا نملك الحق بمسائلة أمثاله وسؤاله عن سبب غضبه على غيره ممن يكيل كما يشاء؟؟ اليست داعش والأسد وإيران وغيرهم هم أيضا لهم حق الكيل كما يرتأون ؟ أو لا يتذكر من نحكي عنه أن الأسد وبعد تهديده له بسؤ مصيره يعيش الآن براحة لا بأس بقدرها لأن من يكيل بمكيالين طمأنه بأن أولية الحرب في سوريا أصبحت الخلاص من داعش وهو لا يأتي في هذه المرتبة من الأولويات، وبالتالي فله أن يرمي من البراميل المتفجرة  على شعبه ما يريد، ويقتل بالإضافة إلى من قُتل ، بضعة عشرات من آلاف، لا يهُمّ. ما يَهُمّ أن أجندة بايدن لا مكان فيها للتغيير فالتغيير يقلقه ونحن لسنا في معرض إقلاقه لأننا إذا ما تسببنا فيه فإن كل الأولويات تتغير ولن تكون في صالحنا
22/11/2014

 

السبت، 22 نوفمبر 2014

"قعود أعوج وإحكي جالس"

­­­­­­­­

"قعود أعوج وإحكي جالس"

من الأمثال الدارجة في لبنان مثل فيه الكثير من  الحكمة ويطلب فيه أن تقال الحقيقة بلا مواربة ولا تسويف ولا تعقيد.  الصراحة والبساطة في القول لا تترك للتفسير مجالاً ولا لعدم الفهم مساحة  المثل يقول " قعود أعوج وإحكي جالس "؟ 
 من يركض على أي درج يواجهه ، درج طائرة أو درجتين ثلاثة من أرض غرفة ما ،  إلى منبر مؤتمر صحفي يوحي به أو يريد أن يفهمه من يحضر  أن له اللياقة البدنية المطلوبة هذه الأيام لإظهار من يمارسها بالشبوبية  فيركض ويقعد ويمشي منتصبا بدل ان  يطلع وينزل الدرج درجة درجة وعندما يفتح فاه "يحكي جالس". فالقعود والقيام لا يهم أن يكون أعوجاً  أو خلافه المهم أن "يحكي جالس"؟ء
هل يريد الواقف على منبر أن ينتبه السامعون إلى الشكل ، شكل المُحَدِّث اللبق، ولا يفتحون آذانهم ولا يُصغون لما يقول؟ هل لذلك سبب في ذلك مثل إستهداف العقل واستبداله بالعضلات.  وهل يتجرد ويصدق ويُتحفنا فيَسُّر في آذاننا بخفايا منطقه.؟
في دنيا غير دنيا الراكضين وراء كل غرض،  يختبر الإنسان في حياته ما يؤهلُه للوقوف أمام الجماهير و"يحكي جالس" وبذلك يحترم عقولهم ويحترموه ويتواصلوا ويتحدثوا بصدق، صِدق الرجال الرجال، لا بصفاقة الراكضين على أي درج للوصول إلى أي منبر فيلفقون ما يقولون ولا يهمهم إن فهم الناس أو لم يفهموا
في بلاد حيث الحضارة جزء من تصرف الشخص لا يركض السياسي الدرج نزولا أو صعودا، ولا يركض ليوهم لناس أنه قادر جسديا وكأن الحركة وحدها تؤهل الإنسان ليحكي
في الحركة وقلَّتها والخبرة وقيمتها، قال قردة بن نفاثة السلولي رجل من الصحابة، رأيه كان مطلوباً، أمَّره رسول الله على بني سلول
وكنت أمشي على الرجلين منتصبا    فصرت أمشي على ما ينبت الشجر
ما ألزمنا كتابة المقدمة الطويلة ، طول لسان بعض كبار القوم من أصحاب القول والفعل، قالوا أن حلف الأربعين لم يبدأ حتى تاريخه بتدريب أو تسليح المعارضة السورية. الخبر أتى على لسان وزير خارجية تركبا أثناء زيارته اليومين الماضيين لقادة العرااق
والخبر الثاني أتانا من متكلم بإسم وزارة خارجية أميركا إذ يقول بأن هدف الحلف في سوريا محاربة داعش وليس إسقاط النظام الأسدي السوري. أميركا تختار على قول المتحدثيين بإسمها  محاربة أو إسقاط تنظيم ما وتبقي على منافس تختاره. . بكل بساطة هكذا نفهم أقوال المهرولين على درج ما،  إذ أن مصلحة سوريا لا مكان لها حتي في "الحكي" لأن ال"حكي أعوج"؟
ننصح المتحدثين يالأصالة أو الوكالة أن يتمعنوا في قول المثل ""قعود أعوج وإحكي جالس" ليستفيدوا ويفيدوا
21/11/2014


الجمعة، 21 نوفمبر 2014

القدس في عهدة عبدالله الثاني وكيري ونتنياهو

القدس في عهدة عبدالله الثاني  وكيري  ونتنياهو

نضيف إلى مشاكلنا قضية نسيها العربان جميعا كانوا عندما يدق الكوز بالجرة ويرتفع رأس فرصة تعوِّضهم عن خسارة إعتادوا على مثلها، أي أن للعربان تاريخ لا يُزاحم في قبول الخسارة تلو الأخرى، أو فرصة ربحٍ تساعد هذه القضية بلوغه، قامت الدنيا ولم تقعد وأصبحت القضية "مركزية" لكل العرب
نراجع معاً،  الإنقلابات كلها وبدون إستثناء ، في كل البلاد "العربانية"، منذ "النكبة" التي بَكَينا وما لحقها من "إنهزام" يليه "إنهزام،  ضد من؟  "مجموعة من شُذَاذُ الآفاق"" هكذا وصفناهم. إعترفنا بهم  وأقمنا العلاقات فيما  بيننا  وأرسلنا  وأرسلوا السفراء يقدموا أوراق إعتمادهم للرؤساء فيهم وعندنا ، دليلا على قبولنا واعترافنا بهم . واستقبلنا ممثليهم في احتفالاتنا الرسمية كي لا نضيف الإحتفالات الحميمية في بيوت من قبل بهم صُنوًا  لنا ، جارا وشريكا نفاوضه ويفاوضنا بعد أن أُلغيت من قواميسنا عبارة "شذاذ الآفاق"
أصبحنا وإياهم شركاء. أمنوا للبعض حكم بلدٍ أو آخر ودعموه وأرسوا قواعد سلوك الحاكم فيه كي تبقى حاجة الحاكم لحمايتهم  قائمة "ما أقام عصيبُ" وعند الحاجة وبُعَيدَ إنهزام جديد يجددون الولاية أو يغيرون الحاكم. بهذه البساطة.  هم أقوياء بذاتهم وبالدعم الذي لا مثيل له من كلِّ كبير قوي. عام 1948 عندما أعلنوا دولتهم جرى سباق لا مسبوق ولا رأينا مثيله بعد ذلك؛  أميركا والروسيا والإنكليز والفرنسيون وكل من يخطر لأي منا على البال إعترفوا بحقهم في طرد أهلها إلى مخيمات الذل  وإستبدالهم ب"شُذاذ آفاق". إعترفوا ، أي الدول التي  كانت قد إصطَقَّت في الرتل، وكأنهم واقفون ينتظرون حدثا لن يغيبوا عنه أو ربما يلمحون الضرر الذي قد ينال مصالحهم إن هم غابوا عن موعدٍ ضُرب لهم
واليوم تطالعنا الأخبار بهدم منازل نشطاء قتلوهم كما تقتل "داعش” من لا يناسبها ويبنون المنازل والمستوطنات وينتهكون الأعراض وحتى  حرم المراكز الدينية منها وبالأخص المسجد الأقصى . وتدور الشائعات على أن إسرائيل مرحليا إلى الاسماح لليهود بزيارة المسجد والصلاة فيه من الساعة السابعة ولغاية الحادية عشرة صباح كل يوم وبعدها يأتي دور المسلمين ، أو من جاوز الخمسين منهم، للصلاة . فالمسجد يصبح  وفق هذا  الترتيب مقسماً بين الطائفتين ولا يمضي الكثير من الوقت حتى تُعكس الآية ويسمح للمسلمين زيارة الحرم القدسي الشريف وربما تغير إسمه ليصبح  "هيكل سليمان". لا يجادلنا أحد في ما نعرض فخبرتنا معهم لا تدلنا إلا على هذا الطريق ، طريق تحويل المسجد إلى كنيس مع تسميات تناسبهم تُعلن عندما يعتاد الناس على ما يسمعون
والعمل جارٍعلى تحويل القدس الشرقية إلى مدينة خالية من سكانها العرب ونسمع كما يسمع من هم في الحكم هنا أو في مراكزالقرار المهمة وأقربها إلى القبول أميركا. كما يعينون التاريخ ،والساعة لو تمكنوا ، معلنين عام 2020 هدفاً نهائيا لتحقيق هذا الهدف الذي نأمل أن يقيم العالم ولا يقعده وإلاّ فالعالم الإسلامي على أقل تقدير
ويختلي الملك عبدالله الثاني بنتنياهو ووزير خارجية أميركا في أحد القصور الملكية في عمّان يبحثون في القضايا المتعلقة بالقدس و وبعض قضايا فلسطسنية أخرى ويقرروا ما  قرروا دون أن يدعو أبو مازن، رئيس السلطة الفلسطينية، إلى الإجتماع وكأن فلسطين لا ممثل لها يرعاها إلا ملك الأردن ونتنياهو. وقيل في هذا الموضوع الكثير ولكن لا تبرير يرضي أصحاب القضية بل يثير فيهم الشك فيما يريدون ويخططون  ويغضبون لأن القدس تستحق غضبهم.  وبعد كل هذا يسأل من في يده الحل والربط لماذا تأتينا الثورات والكوارث  يقودها  متطرفون
يأخذون على أهل البلاد وأصحابها  أن قياداتهم لا تستطيع حتى دعوة أعضائها للإجتماع ليتدارسوا ويقرروا ويتفاوضوا وكأن السائل، وهو المانع لكل لقاء،  لا يعرف  أن تخطي الحواجز والمرور على بعضها يحتاج لموافقات أهمها  من  الشرطي على الحاجز يسمح أو يمنع العبور. ديمقراطيتهم تتطلب ذلك
هدم منزل لناشط،  بناء مساكن في القدس لليهود،  تهويد القدس وإذلال أهاليها  عملٌ طبعي يومي ،ويسألون . من أين ينبع التطرف؟
20/11/2014

الأربعاء، 19 نوفمبر 2014

حيرتنا والمسؤلون


حيرتنا والمسؤلون


1.          اليمن
أمِل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي "ألاَّ تكون هناك توسعات جديدة لجماعة أنصار الله (الحوثيون) لتجنب إراقة الدماء وتلافي احتمالات إكساب الصراع الطابع المذهبي الذي يرفضه الجميع". هذا بعد أن إستحوذ الحوثيون على محافظتي إب والبيضاء وتوجهوا إلى محافظة مأرب الغنية بالنفط بُغية إحتلالها
 الحوثيون يحتلون أكثر محافظات اليمن وأهمها شاملة كامل الحدود البرية مع المملكة العربية السعودية وكامل الشاطىء الغربي لليمن والموانىء التي فيه  ويتحكمون بدون منازع  بباب المندب
وبعد هذا وبعد آلاف القتلى من الشيعة الزيديين  والسنة الشافعية على أساس مذهبيتهم يتحدث مسؤول كبير عن تفادي إكساب الصراع الطابع المذهبي وكأن العباءة المذهبية تُكسب من اليوم وصاعدا ، وليس قبل ذلك ، هذا القتال ثوبا جديدا بلون مذهبي
هل يتمتع من يقول هذا الكلام بكامل قواه العقلية؟
2.          كيري عن سوريا
في خطاب ألقاه كيري في مؤتمر لمجلة  الفورين بوليسي " أن داعش أوجد إجماعا ضده في المنطقة" ، مشيرا إلى "أن السنَّة والشيعة والعرب والأكراد والتركمان ضده. وإن قيادات لبنان بخلفياتها الدينية المتعددة تواجه مشتركة المحاولات المسلحة لإختراق داعش أراضي لبنان".  و"مواجهة داعش هي المسؤولية الأساسية للعراق، وحتى إذا نجح العراق في حربه ضد داعش فإنه سيستمر في مواجهة تحديات صعبة نتيجة الأحداث في سوريا لأن فيها وجود "مدمر" لداعش"
والسوريون "ومنذ وقت طويل يواجهون خيارات مستحيلة بين الإرهابيين والديكتاتور  الوحشي من جهة أخرى وقال أن هنالك علاقة تكافلية (تعاونية)بين الأسد  وداعش وإن داعش تقدم نفسها على أنها البديل الوحيد من الأسد بينما الأسد يدعي أنه الخط الأخير للدفاع ضد داعش". ومن المفيد أن نعرف أن داعش والأسد لا يتبادلان القصف فهما في شبه صلح دائم
التبسط مفيد إذا لم يُغير المعنى والمضمون. ونبدأ بما قاله عن لبنان وكأنه لا يعرف أن لبنا ن هو لبنانان ، أحدهما ضد داعش والأسد والثاني مع الأسد ضد داعش، ولا ننسى أن الأسد وداعش على ما يقول كيري "قوتان متكافلتان"  أي حليفتان على الأقل مرحليا. وحزب الله أحد الفريقين عداواته داخل لبنان لا تختلف عن عداواته في سوريا
 وداعش ولدت وتربَّت وقامت في سوريا وهناك مركز قوتها. وإضعافها في العراق أو حتى هزيمتها هناك تُرَكِّز نطاق أعمالها في سوريا وهزيمتها لا تسير بنمط هزيمتها في العراق. العراق له في جيشه ،رغم ما تبين أخيرا من نقاط ضعفه، سندا قويا بدأت ملامح كفاءته تظهر في معارك الأسبوع المصرم . أما في سوريا فالجيش جيش "الديكتانور الوحشي" لا يحارب داعش ولن يحارب داعش إذا ما تبين له أن خياره الأسد أو المعارضة المقبولة عربيا ودوليا
3.          فلسطين والعرب والغرب
 فلسطين التي كثُر الكلام عنها أخيرا والتي أصبحت أخبارها لأكثر القُرَّا ء عبئا نفسيا ومعنويا . البعض يُفضل أن يقلب الصفحة ويُفتش على ما عداها من أخبار . أخبار ها وعلى مر عقود مثيرة للإحباط وحتى القرف بالأخص عند مقارنتها بجارتها الجائرة إسرائيل وإستئثارها  بصورة الدولة الديمقراطية في خضم دول في مناطق واسعة كلها عربية ودين أكثريتها الإسلام ، يحكم كلا منها  فرد أو عائلة ويستنزف أهلها مالا وثقافة وحرية كي يبقى هو قائد وحيد  يملي إرادته و يدير مزرعته ويرعى أغنامه فيها ويحلبها ويبيع إنتاجها ويشتري بثمنها قصورا وبيوتا ومتاعا وذهبا يزين به حريمه  و"يوفر من راتبه الشهري!!" ليستثمر في بقاع الأرض . يشتري العقار وأسهم الشركات ويؤسس فيها ما يسمح موقعه في بلده أن يستفيد من تشكيلها مشاركا أترابه أصحاب الحل والربط في مواردها فتنجح وتجني الأرباح يوم تأسيسها ولا تتأخر .كله لحساب الحاكم الفرد لا يشاركه فيها أحد،. هو يتماهى مع "الواحد الأحد"  ويأخذ من المعنى فقط  أُحاديته
طبعا يناسب إسرائيل ورود أسماء الحكام العرب في لوائح أثرياء العالم فالمليارات مجال إفتخار لهم وكأنهم عصاميون كافحوا الفقر والظلم ونجحوا وربُّوا الثروات وشجَّعوا العلم والإبداع والإبتكار ؛ لا يخجلون ولا يتسترون ، فالثراء ليس بمعصية حتى يتستروا، هو ليس بمعصية للذين استحقوه ومعصية كبرى لمن أخذه من أفواه من حق لهم هذا المال المتراكم
ونعود لإسرائيل المستفيدة من كل هذا وهي لا تختلف في تصرفها مع غير اليهود عن تصرف داعش. هي لا تذبح بالسكين من يعارضها لكن للمستوطن "المتطرف" أن يشنق عربيا في وسيلة نقل لا لسبب معروف إلا أنه عربي.  والقرار الرسمي الفوري عن الجريمة يصدر بأن المشنوق إنتحر في باص إسرائيلي الملكية . وجاء الجواب سريعا : والدائرة تدور ومسلسل القتل والقتل المقابل مستمرٌ لا مهرب منه

وخمسة اسرائيليين قتلوا بالمقابل صباح اليوم في هجوم على كنيس في القدس، نفذه فلسطينيان قتلهم رصاص المحتل حال تنفيذهما للعملية

 وللغرب نظريات  نسمعها تباعا وليس فيها ما يبشر. "أوروبا لا تعتزم فرض عقوبات على إسرائيل إذا أعاقت الحل". جاء هذا الكلام في تصريح للممثلة العلياللإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فديريكيا موغيريني. تطمين مناسب، فأسرائيل أعطيت الإشارة الخضراءء لإعاقة الحل السلمي والكل يعرف أن الإعاقة هذه تشمل بناءمستوطنات على أراضٍ عربية تصادرها سلطاتها من أصحابها ، هدم بيوت من تصفهم بأنهم إرهابيين، إضافة حواجز للحواجز القائمة على طرقات الضفة وقد تجاوز عددها ال500 حاجز، منع تعاون السلطةفي الضفة وحماس في القطاع، إحتلال المقدسات العربية في القدس والخليل وبيت لحم، إجراء عمليات شنق كي تستمر صورة اليهودية الداعشية
هذا غيض من فيض نتاج إسرائيل لم ولن يُتح لغيرها في التاريخ الحديث اللهم إذا إستثنينا  الهنود الحمر في أميركا
18/11/2014