Powered By Blogger

السبت، 14 فبراير 2015

ماذا في مخطط أوباما



ماذا في مخطط أوباما


هل من الجنون أن نكتب عن الجريمة التي ترتكب الآن بحق ملايين من البشر في المنطقة المتعارف عليها ببلدان " الشرق الأوسط" والتي شاءت الجريمة ومن يرتكبها أن تشمل في هذه الأيام شرق أفريقيا وشمالها، ليتم تنفيذ ما يشاء من خطط وقرر وباشر وهو الآن في معرض تنفيذ ما تبقى؟

مئات الآلاف هُجِّروا ، يعيشون اليوم من "قلة الموت" على هامش الحياة في خِيَمٍ ، في مضارب، في بُقعٍ سميت مخيمات هي في الواقع أكياس بلاستيكية يعيش تحتها أو يلتف بها من خذلته بلاده والحكام فيها والعالم الداعم "لديمقراطية" أجرائِه فيها ، والمتغَني بدعمه للثائرين ، أولئك الثوار الذين صدّقوا أو لم يصدقوا، لا يهُمّ،  أن هناك من يدعمهم، ولا خيار عندهم إلا أن يعترضوا ويحاربوا. وهذا أقصى ما هم قادرون عليه.

أما مئات آلاف القتلى فقد فاتنا ذكرهم ، ولا يذكرهم أحد من حكام قتلوهم وحلفاء مدّوا الحكام بأسلحة القتل. منسيون هم لأن النسيان مفيد لكل من ذكرنا. يُستحضرون ، أو تُستحضر ذكراهم، كلما دعت الحاجة أو تقلّصت قيمة الحجج التي يتداولون فيصبحون مرة أخرى حُجة  ومادة في حرب قضوا فيها فيموتوا مرتين.

الجريمة واضحة المعالم. المنطقة يعاد رسمها.  من معالمها تمدد معلن من الذين يتمددون ومن المخططين. الدولة الإسلامية في إيران تحكم حيث تتواجد كثافة شيعية مناسبة، ولا نقول أكثرية، وبذلك هي تحكم العراق من بغداد إلى حدوددها مع الكويت والمملكة العربية السعودية والأردن ؛ وتحكم اليمن حيث الزيديين إنضموا إلى الشيعة الإثني عشرية الإيرانية. يحكمون من حدود السعودية شمالا وشرقا إلى البحر الأحمر غربا حيث الحديدة ومينائها الكبير الأهمية، وجنوبا تَحُدُّ اليمن الجنوبي  السني الشافعي والذي كان دولة مستقلة حتى تدخل مصر جمال عبد الناصر عام 1962. وطبعا يتحكمون بمضيق باب المندب،  الممر الوحيد جنوبا للبحر الأحمر.

أما سوريا ولبنان فهما يخضعان للولِيّ الفقيه في إيران لتفكك الحكم فيهما وكثرة الآراء المتدافعة المُّدعية الحفاظ عليهما، وكل فريق يختلف عن الآخر بما يساوي أن لم يتفوق على الخلاف السني الشيعي، علما أن هذا الأخير عامل ظاهر وربما هو أكبرها وأفعلها.

 لن يطول بالحكام الجدد المقام فيها لحساسية مكوناتها المختلفة والمتضاربة غالبا. لكن، وهذه ال "لكن" لا يمكن أن نغمُطها حقها من القوة، فالوضع القائم لا يستطيع، وربما لا يريد، أن يُبعد الشر المتمثل بالإستعمار الإيراني الجديد ، عن "أخذ راحته" والإستفادة من "مؤقت" إحتلاله ليتمِّم ما هو يخطط له في المنطقة.

وهل نضيف إلى ما أوردنا أن نتَخَيَل ما هو دافع أوباما لتشجيع ما يجري، إن لم يكن هو المخطط الذي يستسيغ، من دعم لإيران بشكل واضح لكل من يرى ويسمع ، للحصول على مبتغاها؟ هل هو فخٌّ للسعودية كي تُخَفِّف من غلوائها وتقبل بما يرسم لها؟ هل البترول المنتج  داخل الولايات المتحدة والكافي لحاجاتها ، بحاجة إلى حماية لا توفرها السعودية لها؟ هل هو فخ لإيران كالفخ الذي نُصب لجمال عبد الناصر في حربه في اليمن وأدى في ما أدى إليه من ضعف في حرب 1967 وما أنتج؟

هل لإسرائيل مصلحة ما ، توسعية في بلاد فلسطين أو ما تبقى منها ، أم توسُعات أخرى لا تسعفنا خبرتنا لمعرفة كنهها لم تؤمن لها ؟

طبعا لا نستبعد أن تكون أهداف المخطط أقل مما نتفَكّر وقد تكون أهداف نابوليونية شخصية لا يراد منها إلا رسم صورة المُخطِّط المعروف وكأنه من كبار المُنجزين الذين يتركون في صفحات التاريخ بصمات بيِّنات والثمن لا يهم ويدفعه الغير ممن لا يدفعون ضريبة المواطنة في البلد الذي تبناه؟


سِنان15/2/2015










الخميس، 12 فبراير 2015

مستقبلنا في يد روحاني وأوباما

مستقبلنا في يد روحاني وأوباما

في ذكرى الثورة الإسلامية في إيران، وأمام حشدٍ كبير في طهران، رأى الرئيس روحاني أن دور إيران ضروري لمكافحة الإرهاب من أجل "تأمين وبسط الإستقرار والسلام في الشرق الأوسط". وأضاف "رأيتم أن الدولة التي ساعدت شعوب العراق وسوريا ولبنان واليمن ، لمواجهة المجموعات الإرهابية، وهي جمهورية إيران الإسلامية".؟
وقال أيضا في خطابه أمام حشود كبيرة لحضور العرض التقليدي في ذكرى ثورة الخميني والذي إنتهى في ساحة"أزادي"/(الحرية) "ليس للعالم طريق غير الإتفاق مع إيران". وقد تميز الحفل بشعارات  ولافتات كبيرة  تدعو "الموت لأميركا".؟
بكل وضوح وبكلام مفتوح على المقبول والمرذول وبفمٍ ملآن ، إعتبر الرئيس المعتدل المصلح المنفتح على سياسات ليس للشمولية فيها مكان ، وكأن  لا علم لإيران  ولا له أيضا حتى بوجودها  ، وأن دعمه لشيعة العراق ، ونظام الأسد في سوريا، وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن يستند فقط إلى العدل ومحاربة الإرهاب وتخليص الشعوب من حكامها المانعين عليها حرية القول والفعل والعقيدة والعمل، واستبدالهم بالصالحين من الحكام ، الراعين للشعوب بديمقراطية عالية المقام ، الرافضين لكل ما يمنع حرية الفكر وحرية التعبير وإن برأس الحربة واللحى المدلاّة والثوب القصير والحجاب والنقاب والسكين القاطع للرقاب بيد أولئك الذين ينتدبهم الروحانيون الأشاوس لحماية من لا يؤمن بما يُفتي به الروحاني ومن يدور في فلكه،  شيعةً كانوا أم من أهل السُنّة
الآراء التي أعلنها روحاني في ذكرى الثورة المذهبية في إيران ، والتي تتكرر مذهبيا هذه الأيام،  وبالأخص من ذكر في خطابه ،  أي العراق وسوريا ولبنان واليمن والحبل على الجرّار، وكل هذه البلدان ألتي نخرتها المذهبية ورحَّلت عنها كل مظاهر التمدن بأبسط مظاهره، وتغَيَّر تكوين كل منها  بسبب خراب بيوت بعضها وهجرة سكانها وتهديم ما تبقى منها واستمرا "التحرير" الذي به ينادي السيد الروحاني كي لا يبقى حجر على حجر ولا يعود ينفع حتى تغيير المسار من حالٍ يائسة إلى ما هو أقل من يأس وإن لم يرقَ الى الأقل مما يطمئن
هذا الزعيم الإيراني المتحرر هو من سيوقع الإتفاقات مع رئيس الولايات المتحدة تحت شعارات نووية وسلمية وكأن باقي العالم يُصفق لهما بما لا يستحق إلا الإزدراء. هل تقبل أميركا أن يوقع رئيسها على ما يخدمه شخصيا واضعا الدنيا ، وأميركا جزء منها، في عالم إنتهى وتاريخ لا محل له في حياتنا دُفن منذ 1400 عام؟
مستقبلنا مرهون بلقاء يضم روحاني وأوباما والويل لنا وللعرب والعالم مما يمكن أن ينتج عنه مثل هذا اللقاء
سِنان 12/2/2015

الجمعة، 6 فبراير 2015

ثقافة الفساد وتَرّسُّخ المذهبية


ثقافة الفساد وتَرّسُّخ المذهبية

الفساد وثقافته تترسخان في أرجاء بلاد العرب من شرقها إلى غربها، من محيطها إلى خليجها ، ومن لم تطاله أعلى درجاتها فمن غير المؤكد أنه يقدر أن يبني سدودا وحواجزا تمنعها من أن  تتسرّب وتستشري بسرعة وكفاءة كي تتناغم وما الآخرون عليه.  والفساد لا يقتصر على المنافع المادية التي تتوفر لمن يمارسه، فهذا  أدنى مراتب الفساد ، أما أعلاها فالتكسُّب عن طريق الإستزلام والخيانة
أما المذهبية فهي ، ويا للعجب ، تتماهى والفساد. هي ذريعة لا تضاهيها عِلّة. هي كابوسٌ يَحُطُّ علينا وكأن الله غاضب علينا ويعاقبنا بما لم نكن ، في كوابيسنا ، نتحسَّب له
الله أعطانا العقل لنتعلم والضمير لنكون صالحين والدين لنعرف حدودنا ونتصرّف وكأننا بشر. وكل ما حبانا الله به من نعمِه تركناه جانبا ولجأنا  إلى شيطان من أخبث الأنواع وأحطّها لنعبده. لبسنا العمائم وأتقنَّا الكلام ولساننا يأخذ راحته وببلاغة العاهرات نتكلم  عن العفة والكرامة ، ومن مارس خطيئة أقدر ممن لم يعرفها،  على إعلان براءته منها
لماذا هذا الحكي يملأءه وصف واقع  مرير وعندي الجواب
في الأمس القريب قتلت داعش طياراً  أردنيا بحرقه داخل قفص وهو حيّ.  صوّرته داعش ووزعته ، فأوضحت بصراحة ودون خشية وخجل من أحد أنها هي كذلك وربما تنوي تحسين ممارستها وأسلوبها بما هو أبشع. حادثة أقل وصف لها أنها بربرية شنيعة وبشاعتها لا يضاهيها إلا من قام بها
وقامت الدنيا ولم تقعُد. كل من عليها إستبشع ما جرى وأعلن  أسفه .كل علَّق على الحادثة بأسلوبه. البعض إستبشع الحرق أسلوبا للقتل والبعض الآخر وجد فيها مناسبة تعبير تنقل كلامه كل وسائل الإعلام. البعض إستبشع ما جرى بكلام صدر من فمه وآخرون ممن وقتهم لا يسمح، أعلنت مكاتبهم الإعلامية أسفها
حتى بشار الأسد دان الحرق أسلوبا للقتل مذكِّرا الدنيا ضرورة مكافحة الإرهاب ودعى الأردن لمعاونته في مسعاه لمكافحته ، والكل يعلم ، وحتى هو أيضا يعلم،   أن له يد في إطلاق داعش
بعد الثالث من هذا الشهر بثلاثة أيام ، يوم أعلنت داعش عن قتل معاذ الكساسبة قام الأسد ومنظومته بالإغارة بستين طلعة جوية على مناطق مختلفة من سوريا ضاربا إياها بالصواريخ والبراميل المتفجرة الممنوحة له من الروسيا وإيران، دولتا إحقاق الحق وإزهاق الباطل –أو العكس،  منعما على ما يقارب المائة شخص مدني سوري يعيشون في ريف دمشق وريف حلب وغيرهما من المدن والقرى بالقتل،   وما يزيد على المايتن جريح لا يُنقلوا إلى مشفى لأن الأسد ،محارب الإرهاب،  هدمه قبل أيام
البراميل المتفجرة والصواريخ تقتل بما تطال وتيَسّر . تحويل إنسان إلى أشلاء ،  أو الحرق  أو إزالة الزائد من أعضاء الجسم ، كاليد والرجل والأنف وما تيسّر لا يتماهى وأساليب داعش. هو فقط ينافسها. لم يسارع أحد ممن بالأمس سارع إلى نعي معاذ وإبدى الأسف عليه ذكر ما جرى في الشام وحلب وحمص وحماة
في سوريا أصبح الفتل عاديا ويتحول يوما بعد يوم إلى مُتوَقع ومقبول وإلا فماذا  بربّكم سبب سكوت أميركا والروسيا وأوروبا والعرب من خليج إلى محيط ،عما يجري من جرائم متمادية في سوريا
الأردن سارع وأرسل طائراته إلى سوريا لتقصف وسيرسلها مجددا إلى أن ينسى الناس ما جرى وتعود "حليمة إلى عادتها القديمة" وتسترخي وتستريح وتعلن أنها قامت بواجبها وقامت بأخذ الثأر لمعاذ وعائلته وبلدة عيّ وأهل الكرك والقبائل والعشائر التي لها مضارب هناك. وهنا أخاف، كما أعلنت بالأمس، من إستدراج للأردن إلى ساحة قتال مع داعش أو مثيلاتها ويدفع الثمن عشائر وقبائل الأردن وناسها ، مستثنيا من ذلك حكامها ولهم في الفساد يد طولى
أين أميركا والتي أصبحت تعلن عن حربها ضد داعش فقط؟ الأسد ، لا يُحبه أوباما أو هكذا يقول، ولكن وقته لم يأت بعد فالدول القادرة بحاجة إليه. ويبقى الأسد وداعش والنصره وحزب الله الإيراني ، وتُمحى، إن تمكنوا ، سوريا عن الخريطة
المتنبي ، وقد قُتل من ما يزيد على الألف عام ، قال ما لا يقوله "رجالات" هذا الزمان ، معاتبا:؟
     ولم أرَ في عُيُوبِ النّاسِ شيَئاً  ... كَنَقصِ القادِرِينَ على التّمَام
ومتعجبا:؟
عجبْتُ لمَنْ لَهُ قَدٌّ وَحَدٌّ...  وَيَنْبُو نَبْوَةَ القَضِمِ الكَهَام

سِنان 6/2/2015




الخميس، 5 فبراير 2015

شمولية الأزمة وتمددها

شمولية الأزمة وتمددها

.1.قتل منذر الكساسبة حرقا   وضع  الأمور في نصابها. لا يهمُّ داعش إن إستاء ملك الأردن أو إستاء آخرون، فلها مخططها تنمّيه كلما سنحت فرصة، وتتابعه بغض النظر عن الثمن.  ونجحت حتى الآن كما لم ينجح غيرها من متولّي السلطة في سوريا والعراق، حيث دولتها اليوم .  إسلام خليفة الدولة الإسلامية،  مثل إسلام أبو مسلم الخراساني ، الشاب الوضيع المنشأ، الفارسي المولد، الذي كانت له اليد الطولى في إنشاء الدولة العباسية فكان صاحب الدعوة  وواليها
 نجح أبو مسلم، ومن ثم قتله من عيّنه واستعان به،  بعد أن قام بما أوكل إليه من مهام وأدّى الغرض من تفويضه. كان شرسا وقاتلا من أعلى طراز.  وهكذا هو ابو بكر البغدادي والي ومرشد وخليفة وقاتل ، ضميره في أحسن الأحوال مُستَتِر،  وما "إن وضع العمامة" ، عمامة الحجاج بن يوسف الثقفي ، والي العراقين ومؤسس الدولة الأموية  ،حتى  بَان مقصدُه، لافتا النظر إلى المدى الذي يذهب إليه في قتاله،  مؤكدا ذلك بقتلٍ بشع وشنيع ومستفِزّ لطيار أردني  قام بما عُهد إليه من رؤسائه العسكريين في الأردن
2.هل هذا العمل فاتحة لإحياء الخلايا النائمة للدولة الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية؟ أطرح السؤال لأن في الأردن جماعات سلفية قوية ، وبالأخص في جنوبه والعاصمة عمّان،  قد يُستمالوا لفتح جبهة جديدة هناك. الأردن في وضع مالي صعب والبطالة فيه عالية والحكم لا يتمتع بشعبية تستطيع منع مثل هذا الخرق. هل نرى محاولة ما ، قريبة،  يستطيع داعش من خلالها قَلقَلة الأوضاع؟ سؤال يستأهل الردّ فهو واقعي،  ولنا في سيناء مثلٌ حيٌ حيث سرايا القدس أعلنت رسمياً مبايعتها  وولاءها لداعش منذ أيام؟
3.ولا تغيب عن بالنا ما تسري من معلومات/شائعات عن ما يحصل اليوم في واشنطن من تلاقي ، ولو مستورٌ وبَعيد بعض الشيء عن الإعلام بين ممثلين لجماعة الإخوان المسلمين ورسميين من وزارة الخارجية الأميركية. الوفد ضم عددا مُهِما من كبار الأعضاء في الجماعة والذين هم خارج مصر اليوم. اسماؤهم معروفة ومنشورة في بعض الصحف اللبنانية
هم قدموا بدعوة من "المركز الدراسي للإسلام والديموقراطية" ومركزه  واشنطن، وهو الذي نظم الزيارة واستضافها. هدف وسبب الزيارة المعلن "توليد معارضة جديدة للرئيس السيسي". وبهذا الصدد رأى الباحث في صحيفة الواشنطن بوست، باتريك بول،" أن هذا الإجتماع يعني أن وزارة خارجية الرئيس أوباما، لا تعترف بالرفض الواسع للجماعة، وهذه إهانة لحلفائنا الذين يخوضون كفاحا وجوديا ضدهم."؟
المؤتمر عقد في في النادي الوطني للصحافة في العاصمة واشنطن يوم 27/1/2015 والسؤال الذي لا بدَّ أن يَرِد ، هو مدى الدعم الأميركي لهذه الجماعة ، وهي مدعومة من حليفين لأميركا ، تركيا وقطر، وما هو الهدف من كل ذلك. نفهم أن يكون لأي بلد حليفا في بلد آخر، أما ان يكون له حليفين متنازعين متحاربين كالاخوان والدولة الحالية ، فهو عَصِيٌّ على الفهم. ويترك السؤال بلا جواب ويفتح الباب واسعا في التحليل والتأويل والشك في المصداقية وما ينتج عنه من إستنتاج
هذا على صعيد السلفية السُنية ، وأمّا على المقلب الآخر، الفارسي الشيعي،  فالوضع لا يزال يأخذ أبعادا جديدة، يوما بعد يوم
 واليوم...؟
.1.أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية أنه  سمحَ  للشباب الإيراني، أن يذهبوا إلى العراق وسوريا ولبنان ليقاتلوا إلى جانب حلفائهم ، وعلى الأثر، وخلال ساعات ، أعلن قائد الحرس الوطني أنه أصدر الأمر لمن يلزم بالإستعداد لمشاركة كتائب من الحرس الوطني في القتال مع الحلفاء في البلاد التي حددها المرشد
2.جاء هذا الإعلان وكأنه تأييد لما أعلنه السيد حسن نصرالله ، الأمين العام لحزب الله اللبناني الذي تمدد في سوريا والعراق وحارب ويحارب هناك كفيلق من فيالق الحرس الوطني الإيراني، والذي في أعقاب "عقابه" لإسرائيل على غارتها  في الجولان السوري والتي قُتل للحزب فيها ستة من كوادره ، أن "قواعد القتال تغيرت بعد هاتين الإغارتين  وأصبحت كافة الحدود والوسائل والأماكن مفتوحة ". هكذا وبدون إذن من أحد إعتبر الحدود السورية الإسرائيلية واللبنانية الإسرائيلية حدودا واحدة، والحزب وإيران كيان واحد.
3.إيران أعلنت بهذا رسميا ، على لسان الحزب والمرشد إحتلالهما للعراق وسوريا ولبنان. ولا ننسى اليمن الذي أصبح من الولايات الفارسية بعد أن إحتله الحوثيون الشيعة
الحرب السنية الشيعية لم تبدأ بعد. كل فئة تتمركز وتتوسع بانتظار التلاقي على ساحة ما ، نأمل أن لا تكون ساحة قتال مفتوحة
وننتظر أن يطَيِّب أحد بخاطر شعوبنا العربية وخاطرنا إذا أمكن وقبل أن ننفجر ونساوي بين داعش وإدارة أوباما
سِنان 5/2/2015


  

الأربعاء، 4 فبراير 2015

ما الجديد شرقَ المتوسط


ما الجديد شرقَ المتوسط

لا يحق لنا أن نتشاءم لأن في ذلك أقرار بأن الحكام الصغار المنضوين تحت رايات لا دخل لها بإصلاح ذات البين،  والإحتراب بين ناس البلد الواحد،  قد أدّوا واجبهم في تخريب ما بناه من سبقنا من سلفٍ فيهم شيء من الوطنية واحترام الذات،  وربحوا في مساع إبتدعها أصحاب الرايات الصفراء، لا مصلحة فيها  للبنان أوسوريا أوالعراق بل فيها هدم وقتل وتهجير إستحى المغول من التباهي أو التغني بها
سوريا الأسد، أي الجزء من سوريا الذي تحتله إيران وحزب الله، قام طيرانه بشنِّ(2000) ألفي غارة خلال الشهر المنصرم أي كانون الثاني 2015 ،  إستهدفت كلها معظم المحافظات السورية وقتلت من المدنيين ما تيسّر ولم يخطر على بال حكامها الثلاثة أو أي واحد منهم أن يغِير ولو مرة واحدة، ولو للتعمية الإعلامية،  على الإرهاب الذي يدّعون محاربته
ومفاوضات النووي جارية على أحسن ما يرام. تغُض أميركا النظر عن إستيلاء إيران على أكثر من نصف مساحة العراق وعلى أجزاء من سوريا واسعة ،واليمن السعيد الذي أوشك على السقوط كليا بيد إيران ، ولا نذكر لبنان والذي أحواله معروفة وإيران تقرر الحرب والسلم فيه وتمنع وتسمح عندما يحلو لها إنتخاب رئيس له، البلد المثال في العيش المشترك الذي  قال عنه البابا يوحنا بولس الثاني أنه، "رسالة" لا وطن فقط.
ومصر تعيش هواجس القلق من توسع داعش فيها ومشاركتها للإخوان في محاربة دولة السيسي وارسلت جيشين إلى سيناء لمحاربة الذراع الإرهابي المتواجد في شمالها. المثير في هذا الخبر  أن الإتفاقات المصرية الإسرائيلية تمنع مصر من إدخال عسكرها إلى سيناء ، وهنا دخلت الجيوش المصرية مما يعني أن مصر وإسرائيل على وفاق يغَيّر من الواقع الذي ساد لعقود
هل غيَّرت مصر من سياستها في قضية فلسطين؛ هل حصارها لغزة يفيد بأن طرفي النزاع هم اليوم طرفان متفاهمان؟ هل وضع المقاومة في غزة، سرايا عزالدين القسّام، على لائحة الإرهاب جزء من مخطط؟
هل تغيّر أميركا ، أو غيَّرت، من سياستها في الشرق الأوسط فاستبدلت حلفاءها التقليديين بالدولة الفارسية؟ السؤال لا يطرحه الناس بل يتساءلون عما إذا  أصبح الإستبدال واقعا وعما إذا تبدلّت سياسةأميركا وأعلن رئيسها إنضمامه إلى مِحور الممانعة الفارسي النكهة والتخطيط مُستَغنيا عن العرب والعروبة وحاجزا لنفسه خانة في التاريخ تظهر مدى تعلُّقه بالديمقراطية ومرونته في الإنتقال من موقع إلى موقع ومن حالٍ إلى حال؟
لنا حقُّ السؤال ولكن لن يكون هناك من مُجيب. لا حق للشعوب في معرفة مصيرها إذ أن هذه المعرفة محصورة في العرّافين. وبعض الحكام يظن، وبعض الظن إثمٌ،  أنهم يعرفون
سِنان في 3/2/2015

السبت، 31 يناير 2015

هل أُدخل لبنان أمس في صراع قد يُدَمِّره


هل أُدخل لبنان أمس في صراع قد يُدَمِّره

بعد ظهر الأمس وبحضور رئيس لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، وعلى وقع رشقات الرصاص الكثيفة، فاجأت الجميع كلمة السيد حسن نصرالله، أمين عام حزب الله والتي إتسمت بنبرة المنتصر مهددا إسرائيل بأن الحزب سيرد على أي إعتداء "في أي زمان ومكان" وتناول هذا البعد/التهديد بخطابه عن "تمازج الدم اللبناني والإيراني" في سوريا.

وكان واضحا في خطابه هذا إذ أعلن عن خروجه على وإلتزامه بالقرار 1701 وما يستتبع ذلك من تداعيات. وقال، لا فُضَّ فوه،  إن قواعد الإشتباك لم تعد تعنيه ولا يعترف بها. وقد طال الخطاب ولكن "نَفَسَه" كان كله تهديد وإعلان بدعم إيران لما قد يقوم به من أعمال  وربما مشاركتها فيه.

كلام خطيرٌ خطير. كلام يُدخل لبنان، حيث للحزب قاعدته العسكرية القوية، في حروب المنطقة والتي هي مذهبية في روحها كما في بنيتها، ويدخل إسرائيل بعنفوانها وحماقة حكّامها ومذهبيتها الكريهة في هذه الحرب المدمِّرة التي يُعَدُّ لها والمستجدة والتي ستشارك فيها سُنة البلد والسُنة المستوردة من الشام والعراق والقاعدة الموجودة في كل مكان من جهة،  وحزب الله  الشيعي وإيران المتبَصِّرة المنتَصرة في حروب المنطقة من عراقها إلى يمَنها،  والتي تتفاوض حاليا وأوباما، وأخيرا لا آخرا إسرائيل التي لن تترك للمتصارعين أن يَبنُوا حروبهم على قواعد الإشتباك المتعارف عليها فيما بينهم فيدخلون قواعد أُخرى جديدة تجعل من لبنان "عين عرب" جديدة ، مُدَمَّرٌ مفككٌ لا مسيحيين فيه ولا دروز ولا أقليات أخرى وفقط واحدة من طائفتين: السُنة من طراز القاعدة أو داعش والشيعة من طراز ولاية الفقيه.

قلنا أن كلام نصرالله خطير ولكننا نعرف أن كلامه سيستتبع دمارا شاملا لكل القيم والمفاهيم والمبادىء التي قام عليها لبنان وتم تشويهُهُا على مدى ثلاثة عقود كانت بدايتها دخول إسرائيل على لبنان محتلة عام 1982 ونشوء حزب الله في السنة نفسها برعاية وتخطيط وتمويل وتدريب الدولة الإسلامية الإيرانية والتي كان السيد الخميني معلمها وسيدها ومنشئ ثقافتها الحديثة.

أليس في هذا التوقيت الواحد الموحد ، وبعد مرور عقود ثلاثة ونيِّف ما يلفتُنا فنسأل أنفسنا عن هذه "الصدفة السعيدة" التي أنزلها من أنزلها على رقابنا كي نبقى ونعيش في وجل دائم ما دام السيف المصلت لم يقع بعد على هذه الرقاب "التي أيعنت وحان قطافها"؟  


سنان في آخر كانون الثاني 2015

الاثنين، 26 يناير 2015

أعمال لا تُصَدَّق

 

أعمال لا تُصَدَّق

كيف يقارب البشر ، من كانوا ، قضية كالتي نسرد؟ هل يمكن أن نتهم أميركا المالئة الدنيا بقدراتها وقوتها وتاريخها الحافل بالعظيم من الإنجازات ، والرائد في إحترام حقوق الإنسان، أول من حَرّرَ العبيد ، والباذل الغالي والرخيص لمنع عبودية الإنسان بأشكالها المستحدثة والبائدة على حدٍّ سواء ، عبودية الإنسان لأنظمة لا يجوز أن تحكم ؟ لماذا دخلت أميركا الحرب العالمية الثانية ، أليس لتمنع نظاما دكتاتوريا من أن يسود؟ والكثير الكثير يقال عن أميركا التي رعت دولا عند حاجتها كما فعلت بمشروع مارشال بعد الحرب العالمية الثانية وغيره الكثير.؟
لماذا تغيرت هذه الدولة العظيمة من حامية للبشر إلى ما هي عليه اليوم ، لا يهمها ما يصيب البشر ما دام بعض كبارها يجد في ذلك مصلحة ، ليس بالضرورة لأميركا ، بل لأفراد وشركات تبيع السلاح فتجد مصلحة في إشعال الحروب وبعض الأفراد ليسَجَّل لهم في التاريخ مأثرة.؟
في الأمس نشرت "إيلاف" خبرا يقول: "تحتفل الاوساط الاسرائيلية هذه الايام بوصول النسخة العراقية من مخطوطة التوراة الى إسرائيل، فقد عبّرت اوساط نيابية وثقافية عراقية عن غضبها من تسليم واشنطن هذه المخطوطة الى تل أبيب بعد الاستيلاء عليها اثر حرب العراق ربيع عام 2003".؟
وتلفت الجريدة الإلكترونية التي تصدر في لندن  في إيجازها للخبر أن إسرائيل "تشهد احتفالات منذ ثلاثة ايام بوصول مخطوطة التوراة العراقية إلى تل أبيب بعد نقل السلطات الاميركية لها من بغداد الى الولايات المتحدة بذريعة ترميمها ومن المقرر أن تستخدم هذه المخطوطة في اسرائيل للصلاة اليومية في القدس،  وسط حفاوة الاوساط السياسية والدينية والتراثية الاسرائيلية.؟
وقد أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية "وصول مخطوطة التوراة العراقية الى إسرائيل الخميس الماضي بعد أن عثرت عليها القوات الاميركية في بغداد عام 2003 موضحة انه قد تم ترميمها خلال فترة سبعة أشهر، واقامت وزارة الخارجية الإسرائيلية احتفالاً شارك فيه حاخامات يهود احتفاء بوصول المخطوطة إلى إسرائيل".؟"
حقُّهم أن يحتفلوا إذ أن لديهم وكيلا يسرق لهم ما يريدون. سرقوا فلسطين بأكملها فما الضرر من إلحاق ذلك ببعض الأثارات وأمور جانبية أخرى؟ لما لا ، لبلد لا تجوز مقاضاته أمام القضاء الدولي ويحميه من ذلك، مؤقتا على الأقل، من يزوده بما يريد و"يستحلي"؟
أيجوز لمن على رأس الدولة أن يسمح "بمرمغة" سمعة بلد إختاره رئيسا  ، وفي هذا المضمار ، نجح.؟
سنان 26/1/2015