Powered By Blogger

الخميس، 5 فبراير 2015

شمولية الأزمة وتمددها

شمولية الأزمة وتمددها

.1.قتل منذر الكساسبة حرقا   وضع  الأمور في نصابها. لا يهمُّ داعش إن إستاء ملك الأردن أو إستاء آخرون، فلها مخططها تنمّيه كلما سنحت فرصة، وتتابعه بغض النظر عن الثمن.  ونجحت حتى الآن كما لم ينجح غيرها من متولّي السلطة في سوريا والعراق، حيث دولتها اليوم .  إسلام خليفة الدولة الإسلامية،  مثل إسلام أبو مسلم الخراساني ، الشاب الوضيع المنشأ، الفارسي المولد، الذي كانت له اليد الطولى في إنشاء الدولة العباسية فكان صاحب الدعوة  وواليها
 نجح أبو مسلم، ومن ثم قتله من عيّنه واستعان به،  بعد أن قام بما أوكل إليه من مهام وأدّى الغرض من تفويضه. كان شرسا وقاتلا من أعلى طراز.  وهكذا هو ابو بكر البغدادي والي ومرشد وخليفة وقاتل ، ضميره في أحسن الأحوال مُستَتِر،  وما "إن وضع العمامة" ، عمامة الحجاج بن يوسف الثقفي ، والي العراقين ومؤسس الدولة الأموية  ،حتى  بَان مقصدُه، لافتا النظر إلى المدى الذي يذهب إليه في قتاله،  مؤكدا ذلك بقتلٍ بشع وشنيع ومستفِزّ لطيار أردني  قام بما عُهد إليه من رؤسائه العسكريين في الأردن
2.هل هذا العمل فاتحة لإحياء الخلايا النائمة للدولة الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية؟ أطرح السؤال لأن في الأردن جماعات سلفية قوية ، وبالأخص في جنوبه والعاصمة عمّان،  قد يُستمالوا لفتح جبهة جديدة هناك. الأردن في وضع مالي صعب والبطالة فيه عالية والحكم لا يتمتع بشعبية تستطيع منع مثل هذا الخرق. هل نرى محاولة ما ، قريبة،  يستطيع داعش من خلالها قَلقَلة الأوضاع؟ سؤال يستأهل الردّ فهو واقعي،  ولنا في سيناء مثلٌ حيٌ حيث سرايا القدس أعلنت رسمياً مبايعتها  وولاءها لداعش منذ أيام؟
3.ولا تغيب عن بالنا ما تسري من معلومات/شائعات عن ما يحصل اليوم في واشنطن من تلاقي ، ولو مستورٌ وبَعيد بعض الشيء عن الإعلام بين ممثلين لجماعة الإخوان المسلمين ورسميين من وزارة الخارجية الأميركية. الوفد ضم عددا مُهِما من كبار الأعضاء في الجماعة والذين هم خارج مصر اليوم. اسماؤهم معروفة ومنشورة في بعض الصحف اللبنانية
هم قدموا بدعوة من "المركز الدراسي للإسلام والديموقراطية" ومركزه  واشنطن، وهو الذي نظم الزيارة واستضافها. هدف وسبب الزيارة المعلن "توليد معارضة جديدة للرئيس السيسي". وبهذا الصدد رأى الباحث في صحيفة الواشنطن بوست، باتريك بول،" أن هذا الإجتماع يعني أن وزارة خارجية الرئيس أوباما، لا تعترف بالرفض الواسع للجماعة، وهذه إهانة لحلفائنا الذين يخوضون كفاحا وجوديا ضدهم."؟
المؤتمر عقد في في النادي الوطني للصحافة في العاصمة واشنطن يوم 27/1/2015 والسؤال الذي لا بدَّ أن يَرِد ، هو مدى الدعم الأميركي لهذه الجماعة ، وهي مدعومة من حليفين لأميركا ، تركيا وقطر، وما هو الهدف من كل ذلك. نفهم أن يكون لأي بلد حليفا في بلد آخر، أما ان يكون له حليفين متنازعين متحاربين كالاخوان والدولة الحالية ، فهو عَصِيٌّ على الفهم. ويترك السؤال بلا جواب ويفتح الباب واسعا في التحليل والتأويل والشك في المصداقية وما ينتج عنه من إستنتاج
هذا على صعيد السلفية السُنية ، وأمّا على المقلب الآخر، الفارسي الشيعي،  فالوضع لا يزال يأخذ أبعادا جديدة، يوما بعد يوم
 واليوم...؟
.1.أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية أنه  سمحَ  للشباب الإيراني، أن يذهبوا إلى العراق وسوريا ولبنان ليقاتلوا إلى جانب حلفائهم ، وعلى الأثر، وخلال ساعات ، أعلن قائد الحرس الوطني أنه أصدر الأمر لمن يلزم بالإستعداد لمشاركة كتائب من الحرس الوطني في القتال مع الحلفاء في البلاد التي حددها المرشد
2.جاء هذا الإعلان وكأنه تأييد لما أعلنه السيد حسن نصرالله ، الأمين العام لحزب الله اللبناني الذي تمدد في سوريا والعراق وحارب ويحارب هناك كفيلق من فيالق الحرس الوطني الإيراني، والذي في أعقاب "عقابه" لإسرائيل على غارتها  في الجولان السوري والتي قُتل للحزب فيها ستة من كوادره ، أن "قواعد القتال تغيرت بعد هاتين الإغارتين  وأصبحت كافة الحدود والوسائل والأماكن مفتوحة ". هكذا وبدون إذن من أحد إعتبر الحدود السورية الإسرائيلية واللبنانية الإسرائيلية حدودا واحدة، والحزب وإيران كيان واحد.
3.إيران أعلنت بهذا رسميا ، على لسان الحزب والمرشد إحتلالهما للعراق وسوريا ولبنان. ولا ننسى اليمن الذي أصبح من الولايات الفارسية بعد أن إحتله الحوثيون الشيعة
الحرب السنية الشيعية لم تبدأ بعد. كل فئة تتمركز وتتوسع بانتظار التلاقي على ساحة ما ، نأمل أن لا تكون ساحة قتال مفتوحة
وننتظر أن يطَيِّب أحد بخاطر شعوبنا العربية وخاطرنا إذا أمكن وقبل أن ننفجر ونساوي بين داعش وإدارة أوباما
سِنان 5/2/2015


  

الأربعاء، 4 فبراير 2015

ما الجديد شرقَ المتوسط


ما الجديد شرقَ المتوسط

لا يحق لنا أن نتشاءم لأن في ذلك أقرار بأن الحكام الصغار المنضوين تحت رايات لا دخل لها بإصلاح ذات البين،  والإحتراب بين ناس البلد الواحد،  قد أدّوا واجبهم في تخريب ما بناه من سبقنا من سلفٍ فيهم شيء من الوطنية واحترام الذات،  وربحوا في مساع إبتدعها أصحاب الرايات الصفراء، لا مصلحة فيها  للبنان أوسوريا أوالعراق بل فيها هدم وقتل وتهجير إستحى المغول من التباهي أو التغني بها
سوريا الأسد، أي الجزء من سوريا الذي تحتله إيران وحزب الله، قام طيرانه بشنِّ(2000) ألفي غارة خلال الشهر المنصرم أي كانون الثاني 2015 ،  إستهدفت كلها معظم المحافظات السورية وقتلت من المدنيين ما تيسّر ولم يخطر على بال حكامها الثلاثة أو أي واحد منهم أن يغِير ولو مرة واحدة، ولو للتعمية الإعلامية،  على الإرهاب الذي يدّعون محاربته
ومفاوضات النووي جارية على أحسن ما يرام. تغُض أميركا النظر عن إستيلاء إيران على أكثر من نصف مساحة العراق وعلى أجزاء من سوريا واسعة ،واليمن السعيد الذي أوشك على السقوط كليا بيد إيران ، ولا نذكر لبنان والذي أحواله معروفة وإيران تقرر الحرب والسلم فيه وتمنع وتسمح عندما يحلو لها إنتخاب رئيس له، البلد المثال في العيش المشترك الذي  قال عنه البابا يوحنا بولس الثاني أنه، "رسالة" لا وطن فقط.
ومصر تعيش هواجس القلق من توسع داعش فيها ومشاركتها للإخوان في محاربة دولة السيسي وارسلت جيشين إلى سيناء لمحاربة الذراع الإرهابي المتواجد في شمالها. المثير في هذا الخبر  أن الإتفاقات المصرية الإسرائيلية تمنع مصر من إدخال عسكرها إلى سيناء ، وهنا دخلت الجيوش المصرية مما يعني أن مصر وإسرائيل على وفاق يغَيّر من الواقع الذي ساد لعقود
هل غيَّرت مصر من سياستها في قضية فلسطين؛ هل حصارها لغزة يفيد بأن طرفي النزاع هم اليوم طرفان متفاهمان؟ هل وضع المقاومة في غزة، سرايا عزالدين القسّام، على لائحة الإرهاب جزء من مخطط؟
هل تغيّر أميركا ، أو غيَّرت، من سياستها في الشرق الأوسط فاستبدلت حلفاءها التقليديين بالدولة الفارسية؟ السؤال لا يطرحه الناس بل يتساءلون عما إذا  أصبح الإستبدال واقعا وعما إذا تبدلّت سياسةأميركا وأعلن رئيسها إنضمامه إلى مِحور الممانعة الفارسي النكهة والتخطيط مُستَغنيا عن العرب والعروبة وحاجزا لنفسه خانة في التاريخ تظهر مدى تعلُّقه بالديمقراطية ومرونته في الإنتقال من موقع إلى موقع ومن حالٍ إلى حال؟
لنا حقُّ السؤال ولكن لن يكون هناك من مُجيب. لا حق للشعوب في معرفة مصيرها إذ أن هذه المعرفة محصورة في العرّافين. وبعض الحكام يظن، وبعض الظن إثمٌ،  أنهم يعرفون
سِنان في 3/2/2015

السبت، 31 يناير 2015

هل أُدخل لبنان أمس في صراع قد يُدَمِّره


هل أُدخل لبنان أمس في صراع قد يُدَمِّره

بعد ظهر الأمس وبحضور رئيس لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، وعلى وقع رشقات الرصاص الكثيفة، فاجأت الجميع كلمة السيد حسن نصرالله، أمين عام حزب الله والتي إتسمت بنبرة المنتصر مهددا إسرائيل بأن الحزب سيرد على أي إعتداء "في أي زمان ومكان" وتناول هذا البعد/التهديد بخطابه عن "تمازج الدم اللبناني والإيراني" في سوريا.

وكان واضحا في خطابه هذا إذ أعلن عن خروجه على وإلتزامه بالقرار 1701 وما يستتبع ذلك من تداعيات. وقال، لا فُضَّ فوه،  إن قواعد الإشتباك لم تعد تعنيه ولا يعترف بها. وقد طال الخطاب ولكن "نَفَسَه" كان كله تهديد وإعلان بدعم إيران لما قد يقوم به من أعمال  وربما مشاركتها فيه.

كلام خطيرٌ خطير. كلام يُدخل لبنان، حيث للحزب قاعدته العسكرية القوية، في حروب المنطقة والتي هي مذهبية في روحها كما في بنيتها، ويدخل إسرائيل بعنفوانها وحماقة حكّامها ومذهبيتها الكريهة في هذه الحرب المدمِّرة التي يُعَدُّ لها والمستجدة والتي ستشارك فيها سُنة البلد والسُنة المستوردة من الشام والعراق والقاعدة الموجودة في كل مكان من جهة،  وحزب الله  الشيعي وإيران المتبَصِّرة المنتَصرة في حروب المنطقة من عراقها إلى يمَنها،  والتي تتفاوض حاليا وأوباما، وأخيرا لا آخرا إسرائيل التي لن تترك للمتصارعين أن يَبنُوا حروبهم على قواعد الإشتباك المتعارف عليها فيما بينهم فيدخلون قواعد أُخرى جديدة تجعل من لبنان "عين عرب" جديدة ، مُدَمَّرٌ مفككٌ لا مسيحيين فيه ولا دروز ولا أقليات أخرى وفقط واحدة من طائفتين: السُنة من طراز القاعدة أو داعش والشيعة من طراز ولاية الفقيه.

قلنا أن كلام نصرالله خطير ولكننا نعرف أن كلامه سيستتبع دمارا شاملا لكل القيم والمفاهيم والمبادىء التي قام عليها لبنان وتم تشويهُهُا على مدى ثلاثة عقود كانت بدايتها دخول إسرائيل على لبنان محتلة عام 1982 ونشوء حزب الله في السنة نفسها برعاية وتخطيط وتمويل وتدريب الدولة الإسلامية الإيرانية والتي كان السيد الخميني معلمها وسيدها ومنشئ ثقافتها الحديثة.

أليس في هذا التوقيت الواحد الموحد ، وبعد مرور عقود ثلاثة ونيِّف ما يلفتُنا فنسأل أنفسنا عن هذه "الصدفة السعيدة" التي أنزلها من أنزلها على رقابنا كي نبقى ونعيش في وجل دائم ما دام السيف المصلت لم يقع بعد على هذه الرقاب "التي أيعنت وحان قطافها"؟  


سنان في آخر كانون الثاني 2015

الاثنين، 26 يناير 2015

أعمال لا تُصَدَّق

 

أعمال لا تُصَدَّق

كيف يقارب البشر ، من كانوا ، قضية كالتي نسرد؟ هل يمكن أن نتهم أميركا المالئة الدنيا بقدراتها وقوتها وتاريخها الحافل بالعظيم من الإنجازات ، والرائد في إحترام حقوق الإنسان، أول من حَرّرَ العبيد ، والباذل الغالي والرخيص لمنع عبودية الإنسان بأشكالها المستحدثة والبائدة على حدٍّ سواء ، عبودية الإنسان لأنظمة لا يجوز أن تحكم ؟ لماذا دخلت أميركا الحرب العالمية الثانية ، أليس لتمنع نظاما دكتاتوريا من أن يسود؟ والكثير الكثير يقال عن أميركا التي رعت دولا عند حاجتها كما فعلت بمشروع مارشال بعد الحرب العالمية الثانية وغيره الكثير.؟
لماذا تغيرت هذه الدولة العظيمة من حامية للبشر إلى ما هي عليه اليوم ، لا يهمها ما يصيب البشر ما دام بعض كبارها يجد في ذلك مصلحة ، ليس بالضرورة لأميركا ، بل لأفراد وشركات تبيع السلاح فتجد مصلحة في إشعال الحروب وبعض الأفراد ليسَجَّل لهم في التاريخ مأثرة.؟
في الأمس نشرت "إيلاف" خبرا يقول: "تحتفل الاوساط الاسرائيلية هذه الايام بوصول النسخة العراقية من مخطوطة التوراة الى إسرائيل، فقد عبّرت اوساط نيابية وثقافية عراقية عن غضبها من تسليم واشنطن هذه المخطوطة الى تل أبيب بعد الاستيلاء عليها اثر حرب العراق ربيع عام 2003".؟
وتلفت الجريدة الإلكترونية التي تصدر في لندن  في إيجازها للخبر أن إسرائيل "تشهد احتفالات منذ ثلاثة ايام بوصول مخطوطة التوراة العراقية إلى تل أبيب بعد نقل السلطات الاميركية لها من بغداد الى الولايات المتحدة بذريعة ترميمها ومن المقرر أن تستخدم هذه المخطوطة في اسرائيل للصلاة اليومية في القدس،  وسط حفاوة الاوساط السياسية والدينية والتراثية الاسرائيلية.؟
وقد أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية "وصول مخطوطة التوراة العراقية الى إسرائيل الخميس الماضي بعد أن عثرت عليها القوات الاميركية في بغداد عام 2003 موضحة انه قد تم ترميمها خلال فترة سبعة أشهر، واقامت وزارة الخارجية الإسرائيلية احتفالاً شارك فيه حاخامات يهود احتفاء بوصول المخطوطة إلى إسرائيل".؟"
حقُّهم أن يحتفلوا إذ أن لديهم وكيلا يسرق لهم ما يريدون. سرقوا فلسطين بأكملها فما الضرر من إلحاق ذلك ببعض الأثارات وأمور جانبية أخرى؟ لما لا ، لبلد لا تجوز مقاضاته أمام القضاء الدولي ويحميه من ذلك، مؤقتا على الأقل، من يزوده بما يريد و"يستحلي"؟
أيجوز لمن على رأس الدولة أن يسمح "بمرمغة" سمعة بلد إختاره رئيسا  ، وفي هذا المضمار ، نجح.؟
سنان 26/1/2015





الأحد، 25 يناير 2015

ماذا يجري اليوم في العالم العربي


ماذا يجري اليوم في العالم العربي

توفي الملك عبدالله بن عبد العزيز فبويع ولي عهده الأمير سلمان بن عبد العزيز ملكا على المملكة العربية السعودية. الخبر، على أهميته، عادي في مضمونه. الناس تولد وتموت ملوكاً كانوا أو عامة الناس. المثير عن الخبر إستعماله من بعض أعداء المملكة للتقليل من قدرات الملك الجديد فأتهمته إحدى المحطات الإذاعية التابعة لجهة تابعة لإيران بأن مظاهر الخرف تبان على تصرفاته بين الفينة والأخرى لتعني أن الملك سلمان بن عبد العزيز قد يتصرّف أحيانا  برعونة. لا يمكن لأي عاقل أن يرى فائدة من هذه التهمة عدا جسّ النبض بالنسبة لقبول الناس به عاهلا لبلده فيبنى موقفهم اللاحق على ما يستنتجون
وفي اليمن إستقال رئيس الجمهورية الهادي منصور ورئيس وزرائه ليتركا فراغا كبيرا في الإدارة السياسية في البلاد وربما الإفساح للحوثيين في "أخذ راحتهم" في تنفيذ مخططاتهم دون أن يواجهوا معارضة سياسية لأعمالهم. وهنا يلفت نظر كل مهتم  إلى عدم سماعنا بموقف لأمريكا من التطورات التي تفيد إيران وتضُر بالعرب جميعهم وبالأخص تضر بالجارة السعودية و في هذا التوقيت الحساس فيها
ويلفت النظر الخبر الوارد اليوم في الواشنطن بوست أن الولايات المتحدة "قد أجبرت على توقيف الجهود العملانية ضد الإرهاب في اليمن  بالنظر لسقوط الدولة برئيسها وحكومتها. وهذا القرار يتيح للقاعدة وفجأة أن تتحرك دون أن تلاقي أي ضغط عليها من أية جهة" ؟"
وفي لبنان تهاجم داعش والنصرة لبنان من شرقه في البقاع وتستمر المعارك ما يزيد عن 24 ساعة دون أن نسمع عن الحلف أو منه وهو، على ما نذكر، المفوض في ضرب داعش أي شيء. هل داعش العراق هو المقصود في الحلف ومهامّه أم أن مجال عمله يشمل المناطق التي لم تحتلها داعش وأخواتها بعد ، وننتظر الزمن الآتي ليتم المحظور ويُتبع لبنان إلى الدولة الإسلامية قبل ان يتحرك الحلف؟
وهل غاية الحلف التحرك فقط في المناطق المسكونة المحتلة ويساوي في إغاراته المدنيين والإرهابيين في وقت واحد. أي هل أن الموصل هي المثال الذي سيُحتذى فتُضرب المدينة بمن فيها؟
والغارة الإسرائيلية على حزب الله والحرس الثوري الإيراني وما تبعها من تهديدا تطال فيما تطال هذا البلد الصغير الذي إسمه لبنان، وقد عانى سابقا من تفلتات الحزب وإسرائيل، وهو يعرف بالتمام معنى إستهدافه، ويُصرِّح مسؤولون كبار في إيران  أن "حزب الله سيرد على إسرائيل" ، هكذا وببساطة ، أي أن لبنان سيكون  هو دون غيره  منطلق رد الحزب على لإسرائيل ومُتلقِّي ضرباتها. فإيران التي يسعى أوباما لعقد إتفاق نووي معها، تبيع وتشتري وتحتل وتنذر بلدانا أخرى بالويل والثبور وعظائم الأمور  وآخرها وضع لبنان في موضع لا يتحَمَّله وقد يصيبه الخراب التام كما حدث سنة 2006 يوم إشتعلت الحرب بين إسرائيل والحزب ودفع ولا يزال يدفع ثمنه
ومفيدٌ أيضا أن نذكر أن الحرب إذا إندلعت أو لم تندلع أو التهديد بها فإن ضررها على لبنان كبير وكبير جدا.  لبنان ، بموجة التهديدات المتتالية وآخرها معارك الأمس في شرق البقاع منه قد دفع الثمن من إقتصاده وسياحته والإستثمار فيه ما شلَّه وبعث في ناسه الخوف الدائم مما قد يصيبه من تدخلات لا يستطيع مجابهتها ولا تتحرك الدول التي من الطبيعي أن ينتظر الدعم منها فيبقى في دائرة الخوف الذي يشُلُّه ريثما يستفيق العالم ويبدأ بالكلام عن إستهداف الأقليات، نفس الأقليات الموصلية التي بكاها العالم  ولا يزال
مؤسف أن لا نجد فارقا بين دولة وأخرى لا بالقيم ولا في الخلق ولا حتى بالإعلام. ما الفرق بيين أميركا وإيران؟ أو أوباما والوالي الفقيه، شريكه القادم على توقيع عقد النووي؟ لكلٍ أسلوبه والهدف واحد
سنان ٢٤/١/٢٠١٥
 
 

الخميس، 22 يناير 2015

أثمان يدفعها العرب لإنجاح المشروع النووي

أثمان يدفعها العرب لإنجاح المشروع النووي

آخر ما يرِد من أخبار يُطمئن الأسد أن بقاءه في الحكم ضروري لإحلال السلم في مناطق التقاتل العربي – العربي وأيضا العربي الإيراني مضافاً إليهما ما جدَّ بين إسرائيل وكل المتقاتلين بعد الضربة الجوية  المؤثرة والموجعة لإيران في الجولان أسفرت عن مقتل جنرال إيراني وستة من أعوانه وستة آخرين من حزب الله
أخبار إستمرار الأسد في الوظيفة المناطة به من روسيا وإيران وبقاءه حاكما على مناطق الأكثرية فيها من العلويين، تلقى قبولا علنيا من أميركا . هكذا تفيد الأنباء الواردة من واشنطن ومنها أن أوباما لا يرى مانعا من إستمرار الأسد في الحكم تسهيلا لحل سلمي في سوريا، ولم يلحظ المحللون على إختلاف مشاربهم أي تلميح  أو تصريح من البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية ، يوحي بعدم قبولهما للأسد في مستقبل سوريا.   أول الأثمان التي يدفعها أوباما من "كيس" العرب
اليمن ، أخبارها محلية، أي أننا لم نلحظ أي نشاط دولي فيما يتعلق بالحرب الدائرة فيها. النشاطات الشكلية أخذت شكل إجتماع لمجلس الأمن أصدر بيانا يدين مايجري. الحرب المذهبية تدور بشكل علني منذ أشهر طويلة طرفاها الزيديون الشيعة مدعومون صراحة من إيران وقد أعلنت إيران على ألسنة كبار مسؤوليها أن صنعاء، عاصمةاليمن، هي رابع عاصمة عربية تقع تحت سيطرتهم. اليوم يقوم رئيسها الذي لا يعرف عن الكرامة إلا إسمها ولا مستلزمات الحكم  إلا الموافقة على كل ما يعرض عليه، وقد وافق بالأمس رسميا على كل طلبات الحوثيين وشروطهم بعد أن إحتجزوه ونهبوا القصر الرئاسي وأطلقوا سراحه شكلا بعد أن وقَّع حيث أشاروا إليه أن يوَقع.  وهذا الثمن الثاني يدفعه أوباما من "كيس" العرب وبالأخص أهل اليمن
في معرض ما كتب وقيل وأُعلن عن الغارة الإسرائيلية التي هدفت إلى قتل  نائب رئيس الحرس الثوري الإيراني وثلة من أعوانه ومن حزب الله في الجولان السورية، نذكر تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين  ومنهم قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري، أن سبب تواجد الجنرال محمد علي الله دادي في الجولان هو لمساعدة حزب الله فنيا  لإتقان أعماله في سوريا ولبنان والعراق. أي أن إيران وسَّعت مناطق نفوذ الحزب لتشمل العراق بعد أن كانت إيران تنفي وبشكل قاطع تورطها هي في العراق وبالتالي الحزب .  لا يظن عاقل أن أميركا بكل أجهزتها وتدخلاتها قد غابت عنها أخبار هذا التدخل وإذا كان ذلك ممكنا فهو عجيب لا يُصدق وهو على كل أقل الشرور. الواقع أن أميركا لم تذكر هذا التدخل في أي من تصريحات مسؤوليها على مدى الأشهر التي تلت إحتلال داعش لأكثر من نصف المساحة المسكونة من العراق. الثمن الثالث هذا رهيب ويدل على تغيّر في الإستراتيجية السياسية والعسكرية  الأميركية الطويلة الأمد  لصالح إيران من "كيس" العرب
إعتاد العرب على دفع الأثمان.  الحرب الأولى التي ساهموا فيها بإنهاء  الدولة العثمانية كانت كلفتها باهظة. سايكس بيكو شرَّدت العرب وقَسَّمت ديارهم ووَلَّت عليهم من يدين لهم بالولاء وشردت أهل فلسطين وأقامت في ديارهم  دولة هجينة غريبة سميت إسرائيل. وكل هذه الويلات وأثمانها مستمرة ما بقي العرب على ما هم عليه
نترك البحث عن ما يحكى ويشاع من طموحات إيرانية في البحرين ، وفي شرق المملكة العربية السعودية حيث يتواجد ما يقارب المليونين من الشيعة وربما تغيير التكوين الإثني -الديمغرافي في لبنان.  ولا يمكن أن يغيب عنا دور إسرائيل المستمر الدائم  والمتغيِّر  حسب الظروف
"العرب" كلمة أصبحت ممجوجة في الدنيا وهي في هذا الزمن كلمة رديفة للإسلام بمفهومه الداعشي؛ ويبقى أن يرجع العرب إلى أقوال مفكريهم القدامى أمثال الشاعر إبراهيم اليازجي الذي عاش في القرن التاسع عشر ويسترشدوا بحكمتهم . قال ناصحاً
تنبهوا واستفيقوا أيها العرب ... فقد طمى الخطب حتى غاصت الرُكبُ
واستطرد وقال غاضباً
كم تُظلَمون ولستم تشتكون  وكم ... تُستغضبون فلا يبدو لكم غضبُ
 
سِنان 22/1/2015




 

الثلاثاء، 20 يناير 2015

"المغطس" يتوسَّع

"المغطس" يتوسَّع
الوضع المتأزم في سوريا والعراق وباقي الشرق العربي يدخل اليوم مرحلة جديدة من تأجيج القتال وتوسيع رقعته بعد أن قررت إسرائيل التدخل العلني وأغارت على مجموعة من مقاتلي حزب الله والحرس الثوري الإيراني موقعة خسائر بشرية هامة لأهمية من قُتل فيها
والحدث وقع في وقت يأمل فيها طرفان هما روحاني وأوباما، كلٌ لأسباب خاصة به، إنهاء مسألة النووي. إسرائيل أعطت الطرفين إنذارا بضربتها هذه يتعلق برعاية مصالحها قبل الإتفاق بينهما . والمصلحة معلنة ولا حاجة لتأكيدها ، فإسرائيل لا تريد في الجيرة من يملك قوى نووية لأن ذلك يبقي على رأسها سيفا مصلتا ويزعزع وضعها الأمني كلما "دق الكوز في الجرة""؟،?
وهذا لا يتناغم وأحلام وخطط في دماغ قادتها ، أكّده ونمّاه تقاعس العرب المستمر والمتمادي بترك قضية فلسطين في أيدي المرتزقة من حكامها مما أقنع الدولة المحتلة بأن الحبل تُرك على غاربه، فأمسكت إسرائيل به واعتادت على الإمساك به وهي لن تقبل  أن تتركه وكان أن أكّدت ذلك بغارة مفاعيلها العملانية واضحة أو ستتضح بالساعات والأيام القادمة
المؤكد أن إسرائيل اليهودية دخلت الميدان من بابه المذهبي الواسع. فهي تحارب السُنة "من زمان" والشيعة في لبنان،  وأدخلت اليوم الشيعة في كل زمان ومكان إلى لعبتها وحربها لتأخذ حصتها من المغانم، إذا كانت هناك من مغانم، يدعمها في ذلك من يدير اللعبة في أميركا، وربما تحققت أحلام الإعتراف بها دولة يهودية لليهود حقوق فيها
للدولة "اليهودية" منافع لإسرائيل شتى. الضفة الغربية كما هي الآن ، كانت توراتيا يهودية "يهودا والسامرة" وبالتالي لليهود حق فيها، وما المستوطنات/المستعمرات إلا  رأس جبل الثلج، فاليهود يريدونها كلها مع إضافة الغور الممتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت، والذي سبق وأعلنت إسرائيل ، خلال الشهر الفائت، أنها تريد "إستئجاره" لمدة أربعين عاما لتحمي حدودها من شرور جيرانها
هذه تخطيطات الأمد الأطول لإسرائيل ولكن الزمن الحاضر ، وهو طريق تثبيت الأحلام وتحقيقها، يستدعي التدخل في حروب المنطقة لضمان "الحصص" من المغانم ولمنع قيام دولة قادرة على ردعها. أي أننا سنشهد توسعا في حروب العرب على العرب، أكانوا إرهابيين أو "أوادم"، أكان المسرح سوريا أو لبنان مع وجود فرص أخرى متاحة لمن له القدرة  والرغبة ، في اليمن السعيد (سابقا) الموبوء مذهبيا ، في البحرين الذي يملك كل مقومات الخلاف المذهبي، ليبيا  التي حكمها من قَصَدَ إضعافها ليتمكن من الحكم دون منازع ولا نستبعد بلادا أخرى لا نرى الإفادة من ذكرها
طبعا لإسرائيل ملعبها الذي لا ينافسها فيه أحد، يدعمها أوباما وهو من سيق وتكلم عن حقوق أهلها وعاد وغَيَّر رأيه،   كالعادة، وهو ملعبٌ كان السبب والمسبب بكل ما يحيطنا من أزمات بدأت ولا أحد يعرف متى وكيف تنتهي. ألم تكن لفلسطين المتروكة من كل العرب وحكّامها الأشاوس  يدٌ في كل ما جرى وسيجري؟
سِنان 20/1/2015