Powered By Blogger

الأحد، 25 يناير 2015

ماذا يجري اليوم في العالم العربي


ماذا يجري اليوم في العالم العربي

توفي الملك عبدالله بن عبد العزيز فبويع ولي عهده الأمير سلمان بن عبد العزيز ملكا على المملكة العربية السعودية. الخبر، على أهميته، عادي في مضمونه. الناس تولد وتموت ملوكاً كانوا أو عامة الناس. المثير عن الخبر إستعماله من بعض أعداء المملكة للتقليل من قدرات الملك الجديد فأتهمته إحدى المحطات الإذاعية التابعة لجهة تابعة لإيران بأن مظاهر الخرف تبان على تصرفاته بين الفينة والأخرى لتعني أن الملك سلمان بن عبد العزيز قد يتصرّف أحيانا  برعونة. لا يمكن لأي عاقل أن يرى فائدة من هذه التهمة عدا جسّ النبض بالنسبة لقبول الناس به عاهلا لبلده فيبنى موقفهم اللاحق على ما يستنتجون
وفي اليمن إستقال رئيس الجمهورية الهادي منصور ورئيس وزرائه ليتركا فراغا كبيرا في الإدارة السياسية في البلاد وربما الإفساح للحوثيين في "أخذ راحتهم" في تنفيذ مخططاتهم دون أن يواجهوا معارضة سياسية لأعمالهم. وهنا يلفت نظر كل مهتم  إلى عدم سماعنا بموقف لأمريكا من التطورات التي تفيد إيران وتضُر بالعرب جميعهم وبالأخص تضر بالجارة السعودية و في هذا التوقيت الحساس فيها
ويلفت النظر الخبر الوارد اليوم في الواشنطن بوست أن الولايات المتحدة "قد أجبرت على توقيف الجهود العملانية ضد الإرهاب في اليمن  بالنظر لسقوط الدولة برئيسها وحكومتها. وهذا القرار يتيح للقاعدة وفجأة أن تتحرك دون أن تلاقي أي ضغط عليها من أية جهة" ؟"
وفي لبنان تهاجم داعش والنصرة لبنان من شرقه في البقاع وتستمر المعارك ما يزيد عن 24 ساعة دون أن نسمع عن الحلف أو منه وهو، على ما نذكر، المفوض في ضرب داعش أي شيء. هل داعش العراق هو المقصود في الحلف ومهامّه أم أن مجال عمله يشمل المناطق التي لم تحتلها داعش وأخواتها بعد ، وننتظر الزمن الآتي ليتم المحظور ويُتبع لبنان إلى الدولة الإسلامية قبل ان يتحرك الحلف؟
وهل غاية الحلف التحرك فقط في المناطق المسكونة المحتلة ويساوي في إغاراته المدنيين والإرهابيين في وقت واحد. أي هل أن الموصل هي المثال الذي سيُحتذى فتُضرب المدينة بمن فيها؟
والغارة الإسرائيلية على حزب الله والحرس الثوري الإيراني وما تبعها من تهديدا تطال فيما تطال هذا البلد الصغير الذي إسمه لبنان، وقد عانى سابقا من تفلتات الحزب وإسرائيل، وهو يعرف بالتمام معنى إستهدافه، ويُصرِّح مسؤولون كبار في إيران  أن "حزب الله سيرد على إسرائيل" ، هكذا وببساطة ، أي أن لبنان سيكون  هو دون غيره  منطلق رد الحزب على لإسرائيل ومُتلقِّي ضرباتها. فإيران التي يسعى أوباما لعقد إتفاق نووي معها، تبيع وتشتري وتحتل وتنذر بلدانا أخرى بالويل والثبور وعظائم الأمور  وآخرها وضع لبنان في موضع لا يتحَمَّله وقد يصيبه الخراب التام كما حدث سنة 2006 يوم إشتعلت الحرب بين إسرائيل والحزب ودفع ولا يزال يدفع ثمنه
ومفيدٌ أيضا أن نذكر أن الحرب إذا إندلعت أو لم تندلع أو التهديد بها فإن ضررها على لبنان كبير وكبير جدا.  لبنان ، بموجة التهديدات المتتالية وآخرها معارك الأمس في شرق البقاع منه قد دفع الثمن من إقتصاده وسياحته والإستثمار فيه ما شلَّه وبعث في ناسه الخوف الدائم مما قد يصيبه من تدخلات لا يستطيع مجابهتها ولا تتحرك الدول التي من الطبيعي أن ينتظر الدعم منها فيبقى في دائرة الخوف الذي يشُلُّه ريثما يستفيق العالم ويبدأ بالكلام عن إستهداف الأقليات، نفس الأقليات الموصلية التي بكاها العالم  ولا يزال
مؤسف أن لا نجد فارقا بين دولة وأخرى لا بالقيم ولا في الخلق ولا حتى بالإعلام. ما الفرق بيين أميركا وإيران؟ أو أوباما والوالي الفقيه، شريكه القادم على توقيع عقد النووي؟ لكلٍ أسلوبه والهدف واحد
سنان ٢٤/١/٢٠١٥
 
 

الخميس، 22 يناير 2015

أثمان يدفعها العرب لإنجاح المشروع النووي

أثمان يدفعها العرب لإنجاح المشروع النووي

آخر ما يرِد من أخبار يُطمئن الأسد أن بقاءه في الحكم ضروري لإحلال السلم في مناطق التقاتل العربي – العربي وأيضا العربي الإيراني مضافاً إليهما ما جدَّ بين إسرائيل وكل المتقاتلين بعد الضربة الجوية  المؤثرة والموجعة لإيران في الجولان أسفرت عن مقتل جنرال إيراني وستة من أعوانه وستة آخرين من حزب الله
أخبار إستمرار الأسد في الوظيفة المناطة به من روسيا وإيران وبقاءه حاكما على مناطق الأكثرية فيها من العلويين، تلقى قبولا علنيا من أميركا . هكذا تفيد الأنباء الواردة من واشنطن ومنها أن أوباما لا يرى مانعا من إستمرار الأسد في الحكم تسهيلا لحل سلمي في سوريا، ولم يلحظ المحللون على إختلاف مشاربهم أي تلميح  أو تصريح من البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية ، يوحي بعدم قبولهما للأسد في مستقبل سوريا.   أول الأثمان التي يدفعها أوباما من "كيس" العرب
اليمن ، أخبارها محلية، أي أننا لم نلحظ أي نشاط دولي فيما يتعلق بالحرب الدائرة فيها. النشاطات الشكلية أخذت شكل إجتماع لمجلس الأمن أصدر بيانا يدين مايجري. الحرب المذهبية تدور بشكل علني منذ أشهر طويلة طرفاها الزيديون الشيعة مدعومون صراحة من إيران وقد أعلنت إيران على ألسنة كبار مسؤوليها أن صنعاء، عاصمةاليمن، هي رابع عاصمة عربية تقع تحت سيطرتهم. اليوم يقوم رئيسها الذي لا يعرف عن الكرامة إلا إسمها ولا مستلزمات الحكم  إلا الموافقة على كل ما يعرض عليه، وقد وافق بالأمس رسميا على كل طلبات الحوثيين وشروطهم بعد أن إحتجزوه ونهبوا القصر الرئاسي وأطلقوا سراحه شكلا بعد أن وقَّع حيث أشاروا إليه أن يوَقع.  وهذا الثمن الثاني يدفعه أوباما من "كيس" العرب وبالأخص أهل اليمن
في معرض ما كتب وقيل وأُعلن عن الغارة الإسرائيلية التي هدفت إلى قتل  نائب رئيس الحرس الثوري الإيراني وثلة من أعوانه ومن حزب الله في الجولان السورية، نذكر تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين  ومنهم قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري، أن سبب تواجد الجنرال محمد علي الله دادي في الجولان هو لمساعدة حزب الله فنيا  لإتقان أعماله في سوريا ولبنان والعراق. أي أن إيران وسَّعت مناطق نفوذ الحزب لتشمل العراق بعد أن كانت إيران تنفي وبشكل قاطع تورطها هي في العراق وبالتالي الحزب .  لا يظن عاقل أن أميركا بكل أجهزتها وتدخلاتها قد غابت عنها أخبار هذا التدخل وإذا كان ذلك ممكنا فهو عجيب لا يُصدق وهو على كل أقل الشرور. الواقع أن أميركا لم تذكر هذا التدخل في أي من تصريحات مسؤوليها على مدى الأشهر التي تلت إحتلال داعش لأكثر من نصف المساحة المسكونة من العراق. الثمن الثالث هذا رهيب ويدل على تغيّر في الإستراتيجية السياسية والعسكرية  الأميركية الطويلة الأمد  لصالح إيران من "كيس" العرب
إعتاد العرب على دفع الأثمان.  الحرب الأولى التي ساهموا فيها بإنهاء  الدولة العثمانية كانت كلفتها باهظة. سايكس بيكو شرَّدت العرب وقَسَّمت ديارهم ووَلَّت عليهم من يدين لهم بالولاء وشردت أهل فلسطين وأقامت في ديارهم  دولة هجينة غريبة سميت إسرائيل. وكل هذه الويلات وأثمانها مستمرة ما بقي العرب على ما هم عليه
نترك البحث عن ما يحكى ويشاع من طموحات إيرانية في البحرين ، وفي شرق المملكة العربية السعودية حيث يتواجد ما يقارب المليونين من الشيعة وربما تغيير التكوين الإثني -الديمغرافي في لبنان.  ولا يمكن أن يغيب عنا دور إسرائيل المستمر الدائم  والمتغيِّر  حسب الظروف
"العرب" كلمة أصبحت ممجوجة في الدنيا وهي في هذا الزمن كلمة رديفة للإسلام بمفهومه الداعشي؛ ويبقى أن يرجع العرب إلى أقوال مفكريهم القدامى أمثال الشاعر إبراهيم اليازجي الذي عاش في القرن التاسع عشر ويسترشدوا بحكمتهم . قال ناصحاً
تنبهوا واستفيقوا أيها العرب ... فقد طمى الخطب حتى غاصت الرُكبُ
واستطرد وقال غاضباً
كم تُظلَمون ولستم تشتكون  وكم ... تُستغضبون فلا يبدو لكم غضبُ
 
سِنان 22/1/2015




 

الثلاثاء، 20 يناير 2015

"المغطس" يتوسَّع

"المغطس" يتوسَّع
الوضع المتأزم في سوريا والعراق وباقي الشرق العربي يدخل اليوم مرحلة جديدة من تأجيج القتال وتوسيع رقعته بعد أن قررت إسرائيل التدخل العلني وأغارت على مجموعة من مقاتلي حزب الله والحرس الثوري الإيراني موقعة خسائر بشرية هامة لأهمية من قُتل فيها
والحدث وقع في وقت يأمل فيها طرفان هما روحاني وأوباما، كلٌ لأسباب خاصة به، إنهاء مسألة النووي. إسرائيل أعطت الطرفين إنذارا بضربتها هذه يتعلق برعاية مصالحها قبل الإتفاق بينهما . والمصلحة معلنة ولا حاجة لتأكيدها ، فإسرائيل لا تريد في الجيرة من يملك قوى نووية لأن ذلك يبقي على رأسها سيفا مصلتا ويزعزع وضعها الأمني كلما "دق الكوز في الجرة""؟،?
وهذا لا يتناغم وأحلام وخطط في دماغ قادتها ، أكّده ونمّاه تقاعس العرب المستمر والمتمادي بترك قضية فلسطين في أيدي المرتزقة من حكامها مما أقنع الدولة المحتلة بأن الحبل تُرك على غاربه، فأمسكت إسرائيل به واعتادت على الإمساك به وهي لن تقبل  أن تتركه وكان أن أكّدت ذلك بغارة مفاعيلها العملانية واضحة أو ستتضح بالساعات والأيام القادمة
المؤكد أن إسرائيل اليهودية دخلت الميدان من بابه المذهبي الواسع. فهي تحارب السُنة "من زمان" والشيعة في لبنان،  وأدخلت اليوم الشيعة في كل زمان ومكان إلى لعبتها وحربها لتأخذ حصتها من المغانم، إذا كانت هناك من مغانم، يدعمها في ذلك من يدير اللعبة في أميركا، وربما تحققت أحلام الإعتراف بها دولة يهودية لليهود حقوق فيها
للدولة "اليهودية" منافع لإسرائيل شتى. الضفة الغربية كما هي الآن ، كانت توراتيا يهودية "يهودا والسامرة" وبالتالي لليهود حق فيها، وما المستوطنات/المستعمرات إلا  رأس جبل الثلج، فاليهود يريدونها كلها مع إضافة الغور الممتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت، والذي سبق وأعلنت إسرائيل ، خلال الشهر الفائت، أنها تريد "إستئجاره" لمدة أربعين عاما لتحمي حدودها من شرور جيرانها
هذه تخطيطات الأمد الأطول لإسرائيل ولكن الزمن الحاضر ، وهو طريق تثبيت الأحلام وتحقيقها، يستدعي التدخل في حروب المنطقة لضمان "الحصص" من المغانم ولمنع قيام دولة قادرة على ردعها. أي أننا سنشهد توسعا في حروب العرب على العرب، أكانوا إرهابيين أو "أوادم"، أكان المسرح سوريا أو لبنان مع وجود فرص أخرى متاحة لمن له القدرة  والرغبة ، في اليمن السعيد (سابقا) الموبوء مذهبيا ، في البحرين الذي يملك كل مقومات الخلاف المذهبي، ليبيا  التي حكمها من قَصَدَ إضعافها ليتمكن من الحكم دون منازع ولا نستبعد بلادا أخرى لا نرى الإفادة من ذكرها
طبعا لإسرائيل ملعبها الذي لا ينافسها فيه أحد، يدعمها أوباما وهو من سيق وتكلم عن حقوق أهلها وعاد وغَيَّر رأيه،   كالعادة، وهو ملعبٌ كان السبب والمسبب بكل ما يحيطنا من أزمات بدأت ولا أحد يعرف متى وكيف تنتهي. ألم تكن لفلسطين المتروكة من كل العرب وحكّامها الأشاوس  يدٌ في كل ما جرى وسيجري؟
سِنان 20/1/2015

الاثنين، 19 يناير 2015

أخبارنا ليست حسنة


أخبارنا ليست حسنة

إنقطعت عن الكتابة لأيام ثلاثة ليس لعلة نقص أخبارها  بقدر ما هي قلة قيمتها وعدم تأثيرها على المخططات التي هي قيد التنفيذ.  العراق وسوريا واليمن وليبيا لم تتغير أوضاعها والدولة الإسلامية لا تزال تحتفظ بحدودها وتتوسع يوما بعد يوم، وأخبار عمليات الكر والفر يستعملها من له مصلحة عندما تناسبه. الجيش العراقي يعلن فوزه وطرده  لداعش من منطقة ما ، فتهلل وسائل الإعلام وتُزَمِّر ويأتي يوم آخر وتعود داعش إلى حيث كانت وتسكت وسائل الإعلام وكأن على رؤوسها الطير، أي أنها لا تنشر أخبار إنكسار من إدّعى النصر
الحلف، الذي يديره أوباما، والمكون من بين أربعين وستين دولة، والعدد يتغير إعلاميا حسب من يذكر العدد، هذا الحلف لم يقم حتى الآن بأي عمل إلا بما يعفيه من تهمة عدم وجوده أصلا. كفاءته متدنية لأن من يدير الحلف يريده كذلك
إيران تتابع توسعها الجغرافي وهي تدغدغ أحلامها باحتلال  بلاد ومناطق لم تكن في منهجها . تثير فيها القلاقل لتجد لنفسها مدخلا اليها، واليمن مثالٌ واضح. المذهبية تستعمل بكفاءة ، في اليمن شيعة زيدية وفي البحرين شيعة إثني عشرية وفي العراق أكثرية شيعية إثني عشرية وهي إستعملتها وتستعملها وتحاول باحتلالها حكم المنطقة العربية التي تختزن أكبر إحتياطي زيت وغاز في العالم
ليس في  سوريا شيعة تمكن إيران من ترسيخ حكمها هناك فاستعملت الناصرية العلوية القريبة هذه الأيام منها ، ونظام فاشل قَبِل رعايتها والتزم بما تمثل فاستزلم وهو بكل شهية يقتل شعبه لقاء تأييدها لحكمه، دون خجل منه ولا من إيران راعيته. الخجل إنقطع فللخجل شروط لا تتوفر في أي من الحليفين
داعش وسَّعت أعمالها واستقر بعض أعوانها في طرابلس الغرب وهم يعلنون يوما بعد يوم ما قاموا به من أعمال
إسرائيل توغل في إذلال الفلسطسنيين في الضفة وغزة وبعض كبار مسؤوليها يطالب بمنع رئيسها من الحركة وسجنه، كما كان وضع أبو عمار في آخر حياته
أصحاب القرار غائبون إلاّ عندما تُمسُّ "حقوق"  اليهود، إذ لا يجوز للفلسطسنيين أن يلجأوا إلى المحاكم للتظلُّم لأن هذا يؤلم أوباما ويهدد صدقية دولة إسرائيل
إلى أين نسير؟ لا أظن أننا نعرف ولا نعرف إذا كان من يدير شؤوننا يعرف، ونظن أن من يدير الحلف لا بد أنه يعرف ولا يُصرح. نَشُق الثوب ونُوَلوِل إذا كان هو أيضا لا يعرف
سِنان 19/1/2015

الخميس، 15 يناير 2015

عقل يهود أوروبا على المحكّ


عقل يهود أوروبا على المحكّ

محنة فرنسا الأخيرة تنبيء بوصول إسرائيل إلى أحد مبتغياتها  التي منها تشجيع لليهود في فرنسا ، وعلى ما تشير الدراسات الميدانية ، اليهود في إنكلترا بنسبة عالية منهم، على الرحيل إلى إسرائيل حيث هم في مأمن مما يواجهون في البلدين المذكورين وباقي أوروبا .

أعلن نتنياهو ذلك وهو يشارك في المظاهرة الكبرى في باريس بعد أن إجتاح صفوفها مؤخرا و سار في مقَدَّمها وعاد بعدها إلى تل أبيب ليشارك في تشييع االيهود الفرنسيين الأربعة الذين قتلوا في باريس  ونُقلوا ليدفنوا في إسرائيل ،معلنا بشتى الطرق عن تشجيعه وترحيبه بكل يهودي أوروبي يهاجر إلى إسرائيل.

وسارع أحد وزراء نتنياهو ببدء إجراء اللازم لتوسيع المستوطنات في الضفة، أي مصادرة المزيد من الأراضي التي هي ملك غيرهم لإستضافة اليهود الغير مرتاحين في فرنسا وإنكلترا وباقي البلدان الأوروبية. وقام آخر ببدء المعاملات اللازمة لتسجيل الأملاك التي يقوم عليها المسجد الأقصى، في دوائر الطابو، أي السجل العقاري، بإسم دولة إسرائيل. لم يلتفت أحد إلى ما يُرمى من تسجيل أملاك المسجد الأقصى كما روينا بناء على ما سمعنا عن لسان مسؤولين منهم.

وسارعت مؤسسات الدراسات للعمل،  فوجدت أن أكثر اليهود في إنكلترا لا يشعرون بالإطمئنان لأوضاعهم بالأخص الأمنية منها. وفي فرنسا لم يغفل الباحثون عن ترك الإنطباع بأن ما يعاني منه اليهود في إنكلترا ، يعاني منه اليهود في فرنسا.

الواضح أن قضية كتلك التي هزّت فرنسا ومعها العالم إستُغِلَّت بكفاءة لزيادة عدد السكان في إسرائيل وجذب الإستثمارات إليها، وهذه على ما يظهر ، خطة من الخطط االمرسومة والتي حان تنفيذها أو إيهام العالم بضرورة تنفيذها.

لم نسمع من العالم من يخالف هذه الخطة علما بأن القبول بها يعني قبول الأسباب التي أدَّت إليها. أي أن أوروبا ليست من المستوى اللازم لتأمين حياة مواطنيها وأنها كباقي دول العالم غير مؤهلة لما كان يرجى منها .

طبعا لم ننتظر من أي من زعماء العالم أن يروا ما يجري من زاوية فلسطينية لأن فلسطين وحقوق أهلها آخر همومها.
اليس من المستغرب أن يكتب أي إنسان أن الأمل الوحيد في إفشال هذا المخطط يكمن في ردود فعل الأشخاص المعنيين مباشرة والذين سينتقلون من تحت "الدلف لتحت المزراب"؟ أعني يهود أوروبا العائشين بنعيم لم يحلموا بمثله، والمنتقلون إذا ما أصاب مشروعهم  النجاح إلى رحمة ربهم ورحمة كل من يرحب بهم في شرقنا المصاب بإنواع الإنفصام، ربما كلها، ولكن  أين منها ما يعاني منه نتنياهو من مشاكل بعضها يتعلق بالإنفصامات وبعضها الآخر سياسي محلّي يتعلق  بالإنتخابات القادمة عليه.يمنع عنه النوم فيلجأ إلى أحلامه المذهبية بإمتياز. لا نبالغ إذا قلنا أنه أخذ عن زعماء العرب بعض ما يؤرّق الأمة التي يحكمون، أكانوا من "داعش" أو من أضدادها.

سِنان 15/1/2015




الثلاثاء، 13 يناير 2015

مواقف تتغير دون حياء

مواقف تتغير دون حياء

نتنياهو ألزم فرنسا بأن يكون في الصف الأول للمظاهرة التي كانت مَحط أنظار العالم ولا تزال قصته الأولى. الرئاسة الفرنسية لم تدعُه ليشارك في هذا الحدث الأهم من نوعه إطلاقا منذ الثورة الفرنسية. وبعد أن عجزت عن منعه، كان أن وجدت نفسها مضطرة لإيجاد توازن ما، لا نفهمه، وأتت بالرئيس الفلسطيني ليمشى في الصف الأول أيضا؛ ولكن لا يصح إلاّ الصحيح، فهو لم يحقق التوازن بل أساءإلى القضية التي يُفترض أن يدافع عنها
الصف الأول يعني المركز الأول والأهم، بروتوكوليا على الأقل، ولكن الصحيح أن أهمية المركز لا دخل له بالمكان بل بمن يشغله،  "والسِرُّ بالساعد لا بالسيف".  لو سار هولاند في صفٍّ آخر لكان مركز الثقل في ذلك الصف
وهكذا مشى في المركز الأول إثنان لا يستحقانه: نتنياهو والمُنقذ أبو مازن، الذي قبِل أن يسير في ركاب نتنياهو لأنه سيسير مع علية القوم ومن منهم يسير في الصف الأول. بئس الرجلان، أحدهم مجرم لا يحق له أن يسير على أي طريق في أي مكان في هذه الدنيا، مكانه الطبيعي سجن مؤبد،  والآخر إمَّعة لا وزن له ولا طعم ولا رائحة
"ويأتيك بالأخبار من لم تُزَوِّد" ويتنطح وزوير خارجية الدولة الساعية للإرتقاء إلى " روسيا القياصرة" ويفتح فاه ويقول أن مُفَجِّري "شارلي إيبدو"  دربتهم وأهَّلتهم وأرسلتهم للقيام بهذه الضربة الموجعة، المعارضة السورية المعادية للشريف إبن الشريف، الديمقراطي العادل المدعوم منّ "الروسيا"،   بشار الأسد. ماذا يقصد، ولم هذا الكلام الذي ليس محلّه هنا؟ لا نعرف
وثالثة الأثافي تأتينا من مكان نتوقع أن يقول أي شيء ويُصرح بما يشاء لأنه على كل حال فقد مصداقيته ولا يعلِّق عليه عاقل. لهذا أستغلُ هذه الوضعية وأنقل كلاما قالته ماري هارف ، نائبة الناطقة بإسم وزارة الخارجية الأميركية، والنوائب كُثرٌ في أيامنا، ردّاً على سؤال "نحن نعلم أن نظام الأسد يجب أن يكون جزءا من المفاوضات للوصول إلى الهيئة الإنتقالية الحاكمة، ومن الطبيعي أن يجلسوا إلى الطاولة ". ألم نسمع من رئيس أميركا، بإستمرار وتأكيد دائم يأن لا محل للأسد في سوريا ولا على أي طاولة تقرر مستقبل بلدٍ أنهكه ودمره وهجَّر أكثر من نصف سكانه؟
 هل غيَّر رأيه وسمح للأجهزة بالتدرج في المواقف إلى أن نعتاد على أفكار مغايرة لما إعتدنا سماعه؟
الدنيا فيها العجائب وفيها من لا يستحي لأن القدرة على الحياء فارقته
سِنان 13/1/2015

الأحد، 11 يناير 2015

المسيحيون في العالم العربي


المسيحيون في العالم العربي


موضوع المسيحيين ومستقبلهم في العالم العربي موضوع شائك وفي التداول بشكل فاضح. السؤال يُسأل ، ولم يكن يُسأل في الماضي غير البعيد، ولذلك أسباب لا تغيب عن البال وهي تُنَفِّر المهتم وتخيف المعني المباشر. وبدأت تظهر في وسائل الإعلام آراء وتنظيرات بعضها يؤكد المؤكد أن المسيحيين جزء لا يتجزأ من البيئة والمحيط والبعض يثير أخبار ما يجري اليوم من اعتداء وتهجير ويُنَظّر بدوره ويقول أن لا مستقبل لهم في هذه الرقعة من الأرض
مجرّد التطرق إلى موضوع بهذه الحساسية بهذا الأسلوب يؤكد المؤكد بأنه على المسيحيين أن يجدوا لهم ملاذا آخرا خارج هذه البلاد حيث الحرية الدينية متوفرة ومتاحة لهم.  طبعا، المسيحيون عاشوا على هذه الأرض منذ الأبد وقبل ظهور الإسلام وقدموا لمجتمعاتهم في كل وقت من العلم والأدب والفلسفة وغيرها ما ميزهم عن غيرهم ولم يُظلموا إلا في عصور الإنحطاط التي، ومع الأسف، تكررت في التاريخ ونعيش اليوم أرذلها
الغرب ساهم على مدى العصور في وضع المسيحيين في مواضع العداء للإسلام ولا ننسىى الحروب الصليبية  التي لم تكن صليبية ، بل إستعمرية إستفاد منها المسيحي في ذلك الوقت والمسلم بحصة أكبر. ولا ننسى عصور الإنحطاط العربي والإسلامي يوم أصبح المسيحي كافرا  يُمنع عليه ركوب الخيل أو السير على الأرصفة أو لبس ما  يلبسه المسلم ولا نغالي إن قلنا أن العامة من الناس، المسلم والمسيحي على حد سواء، لم تكن له حقوق الخاصة من الناس, الحاكم ومن تَلَطَّى به من أثرياء أو منافقين كانت لهم حقوق أعلى ، إستعبدوا البشر ولم يذكر التاريخ إلا ما راق للحاكم أن يُذكر
ولا ننسى المذابح الكبرى التي قامت بها الدولة العثمانية بإسم الدين بحق  المسيحيين الأرمن والأشوريين وما جرى في شمال العراق من مذابح في الثلاثينات من القرن الماضي بإسم الدين أيضا بحق الكلدان والأشوريين، ولم يكن أي منها مصادفة أو إبن ساعته بل كان مبرجا له ،وفي العراق إسلاميا بالتعاون مع بريطانيا العظمى
ألم يأت موفدوا الغرب وبالأخص أميركا عارضين نقل المسيحيين من لبنان إلى مكان آخر آمن وكانت البواخر جاهزة ؟
لا أرى فائدة ترجى من التوسع في البحث فالأمر واضح لمن له عينان وأذنان يرى ويسمع ومن له دماغ حي يهديه . ومن له القدرة والضمير ليمنع الشر عن الناس والعباد والبلاد التي يُهَيِّؤنها لتدفع الثمن
11سنان /1/2015