Powered By Blogger

السبت، 10 يناير 2015

القيم العالمية وأوباما

 

القيم العالمية وأوباما


يتكلم أوباما عن "القيم العالمية" في رسالة إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، مشيرا إلى ما جرى لشارلي إيبدو ومقتل الصحافيين وكبار رسامي الكاريكاتور الفرنسيين. مأساة لا جدل فيها ولا مواساة لمن قُتِل تنفع؛ القتلة حثالة، ّذِكر أسمائهم تُقَزِّز ، ومن وراءهم أبشع منهم وأسوأ وأقلُّ شرفا ودينا وتربية وقصاصهم بقتلهم لا "يفش الغليل" ولا يتساوى مع فعلهم الدنيء المزري الذي يَصِمُ ما فعلوه بالجريمة ضد الإنسانية إرتكبها متعصبون دينا، خانوا البلد الذي إستضافهم ، عملوا بإرشاد القاعدة أو غيرها، فأساءوا للمبادىء التي يدّعون تمثيلها والتقَيُّد بها ودفَّعوا الإسلام جريرة ما قاموا به.  فهم، كما قال الشاعر صلاح مطر في رثاء سعيد عقل -؟
كَبُّوا الإباء على أذيالِ غانيةٍ     وَمَرَّغوا الرأس في أذيالِ مُنتقمِ
الموضوع ليس عن الحادثة المهينة للإنسانية ولا عن ما ستستتبع من إعتداءات على من لم تكن له صلة بالجريمة ولجوء البعض، وربما كثير من البعض،  للإنتقام من كل من هو مسلم لجأ إلى فرنسا ليعيش مبادئها والحرية التي دفعت فرنسا  الدم على مدى قرن من الزمن لتُرسِّخها وتقطف ثمارها وتعيش أجواءها
الموضوع ، مع الأسف، يزعجني عندما يذكر أوباما " القيم" عالمية كانت أو خاصة به ومفهومه لها. الصحيح أنني لا أفهم ما يعني عندما يتَفَوَّه بكلمات تتصل بالقيم إذ أن عنده أكثر من إزدواج لمعناها
أين القيم هذه عندما تقع جريمة معينة لا "تحرق"  إلا مكانها  ولمدة محدودة، مهما كانت أهميتها ومفاعيلها ، أينها من "القيم" لجريمة متمادية إبتدأت قبل أن يُشَرِّف أوباما  العالم بولادته ، قضية معروفة لدى الجميع، قضية فلسطين، ومن لم يسمع بها فإنه أمَّا لم يولد بعد أو أن ثقافته محدودة لدرجة تستدعي إجراء فحوصات طبية له تأخذ بعين الإعتبار سلامة عقله
أوباما سمع بها وتكلم يوم إنتُخب أول مرة، وكانت له هالة، عند زيارته لقاهرة ، نكلم بالمعقول ولم تغب عن كلامه مواضيع "القيم".  هو له قِيم تتغير بتغير المواضع والأمكنة ، والقضايا الأخرى وبالأخص المتعلقة بتقييم إرثه السياسي الذي لم يُكتب بسجله سطر واحد. لهذا يريد إنهاء مشكلة النووي الإيراني فيكون أول سطر في السجل ، ونشك في ذلك؛ مثل هذا الإتفاق سيترك لخليفته قضية جديدة لم تكن موجودة بشكل جدي. سيضيف إلى عداء  عربي عام ومخفي بسبب فلسطين والجريمة المرتكبة والتي لن تجد حلاًّ  في الزمن المنظور، عداءاً مباشرا مع كامل الأمة العربية وبالأخص دول الخليج
القيم، كلام فارغ يستعمل لعجز المتكلم اللغوي والذي تمنعه معرفته وثقافته من إنتقاء الكلمة التي يعنيها فعلا
سنان 
 10/1/2015


الجمعة، 9 يناير 2015

ماض مُخجل لم نرمِه خلفنا بعد

ماض مُخجل لم نرمِه خلفنا بعد

زخم  ما يرد في هذا المقال مواقف سياسية وضميرية تدنَّت حتى لامست قعرأ من التدني غير مسبوق على هذه الأرض. فيها الكثير من أساطير الماضي السحيق يوم كان يحق لرأس النظام أن يسجن ويقتل ويسبي ويتمتع بما يسبي ويبيع ما يسبي في سوق النخاسة أمرا كان مألوفا لا إعتراضا آنيٍّا عليه فالمفاهيم سَمحت ، والناس قبِلت بدموع وحزن ولكنها تقبّلت المألوف ورجعت إلى مساكنها تبكي سوء طالعها ودعت على اليد التي زرعت الحزن والفجع بالكسر.

هو دعاء فحسب، لا يد تُكسر  ولا يواكبه ولا يتبعه عمل يردع، واستمر كل ذلك حتى طمأنتنا ديمقراطية الغرب بأن الأنظمة الجديدة لن تسمح بما هو جارٍ أو كان يجري. وهكذا أيضا طمأنتنا الأديان السماوية مسيحية وإسلامية، التي من المحزن أنها لم تصمد أمام ما يجري ولكنه يجري بشكل وآخر، ولَبوس مختلف يضع على أعين الناس حجابا يمنعهم من الرؤيا، كل ذلك حتى يستمر رأس النظام بما إعتاد عليه من أعمال الشر. والشر واضح لكل من ينزع أو يحسر الحجاب  عن عينيه.

وإلاّ بربكم ما معنى ما يجري في فلسطين على يدي المحتل المستعمر بموافقة ودعم غربي أكثره يأتي من أمّ الديمقراطية أميركا ومشاركتها المفضوحة؟

تقدمت فلسطين من هيئة الأمم المتحدة بطلب تحديد زمن للإحتلال الإسرائيلي عليها فرفض الطلب لأسباب،  العودة إلى تعدادها أصبحت مُمِلّة، وعلى كلٍ هي ليست مجدية.

ثم تقدمت بطلب الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية فصادر المحتل حصة المنظمة من واردات الجمارك ليترك ادارة الضفة والقطاع عاجزة عن دفع مستحقاتها من رواتب ، ولا مستحقات غيرها يستحق الذكر. وطلبت من المحكمة أن ترُد طلب الإنتماء،  فلما فشلت في مسعاها أعلنت انها لن تسمح لعسكرييها أن يمثلوا أمام المحكمة للدفاع عن جرائم إرتكبوها ضد الإنسانية. فهي قررت سلفا منع على الناس مرتباتهم وليعيشوا إن إستطاعوا أو يجوعوا إذا لم ترجع مرجعيتهم عن محاولاتها والخنوع الى من أتى من الهولوكوست ليحكم من إعتاد على الحرية،

وتدخلت الراعية الماشية وراء إسرائيل، أميركا ، لتقول أنها ستوقف مساعداتها للفلسطينيين إذا تقدمت أمام المحكمة الجنائية بدعوى ضد إسرائيل. وبالأمس أعلنت أنها طلبت من المحكمة الجنائية بطلب لرفض الإنتماء،  لأن فلسطين ليست دولة كاملة السيادة وبالتالي لا يحق لها أن تكون عضوا في منظمة دولية.

هكذا ودون خجل ولا حتى محاولة تفسير. نعود إلى الماضي الذي لن ينزعج من إنضمام هاتين الدولتين إلى كادر من عاش فيها وسبى وقتل وانحدر.

ما مشكلة "الدولة" وأعني "داعش" و"النصرة" في خُلقيتها ، هل تختلف أو تقوم بعمل لا تقوم به إسرائيل ومن يدعم خطاها؟

نحن الذين تربينا على دين ، وتثقفنا على مبادىء العدل، ونعمل بضمير بُني على الحق، لا يمكننا أن نلتحق لا بداعش ولا بإسرائيل ولا بمن وراءهما بإجرامها الصريح المعلن. نحن ضد كل ذلك ونأبى أن نعود إلى السحيق من  تاريخ تدهور القيم والمبادىء التي تعيشها هذه الدول اليوم .

عام 2015 قد لا يأتي إلا بما ترسم داعش وإسرائيل.

سنان 
الجمعة 9/1/2015

             

السبت، 3 يناير 2015

يقدم ثم ينكفئ


يقدم ثم ينكفئ


أيجوز سؤال أهل  فلسطينيين، مرة بعد مرة،  عن سبب  إلحاحهم  بمقاربتهم لموضوع إحتلال أرضهم من دولة إبتدعتها وأقامتها أميركا  على أرضهم بعد أن رحّلت بعض أهلها عنها ، وبذلك تستوعب مشردي العالم من اليهود بعد أن لفظتهم كل الأمم ، منفذة بذلك وعدا بريطانيا لا يستوفي شروط الوعد ، عمره من عمر الحرب العالمية الأولى؟

أوباما بشخصه زار هذه البلاد أحد عشر مرة ووعد، ولا ننسى خطابه في القاهرة مباشرة بعد إنتخابه منذ ما يقارب الست سنوات. وعد بإحقاق الحق وتراجع، وقد إعتاد على ذلك فهو يُقدِم ثم ينكفيء، ولكنه تمادى هنا إذ دار 180 درجة من متفهم لأوضاع من لحقه الظلم إلى معادٍ له، فأصبحت تهديداته لأهل فلسطين تتكرر وتتأكد ،أصبحت مصلحة الظالم المعتدي المحتل جزءا لا يتجزأ من مصلحته، وأجندته تحوي كل صفحة فيها عملا عليه إنجازه، أو ربما فقط يُطلب إليه إنجازه، وينجزه

في الأمس وبعد أن أنجز ما طُلب منه إنجازه من رفض لمشروع قرار يُنهي إحتلال غاصب لأرض فلسطين، ما تبقّى منها،  هدد بقطع المساعدات التي "اضطلعت في تعزيز الإستقرار والإزدهار ليس فقط للفلسطينيين لكن أيضا لإسرائيل". وبعد هذا التهديد التصريح ماذا تبقى لنستذكره؟ الكلام المنمّق أحيانا وليس دوما لا يغني من جوع. إسرائيل وبالتالي أميركة أوباما تنحو لإبقاء الفلسطينيين في المعتقل  وإلى أن يتم محوهم من الجغرافيا وإن أمكن من التاريخ أيضا خدمة لإسرائيل وأمنها وازدهارها

اليس تقديم طلب إنتساب للمحكمة الجزائية حق مشروع وهو يلعب على حدين وحبلين، فالعضو يتقدم بدعوى ما وخصمه له الحق في تقديم دعوى ضده. وتدعي إسرائيل وأوباما أن الفلسطينيين فاموا بأعمال إجرامية فلماذا لا يتركوا لمحكمة من هذا المستوى الرفيع أن تفصل فيها؟. الجواب واضح، حتى تقديم دعوى إلى محكمة هم أنشأوها مُضِر بأمن إسرائيل. لهذا لا يجوز لفلسطين أن تصبح عضوا فيها وهددوا بوضع العراقيل ومنع المساعدات والمثير لغضبهم أن رفض أو قبول عضو جديد ليس بيدهم

"الضرب بالميت حرام" قولٌ ومثلٌ مأثورٌ وشائع لا خلاف على معناه ولا مبناه ولا المناسبات التي تستدعي اللجوء إليه. الميت هنا هو من مات ضميره أو لا ضمير له أصلا،  ومناجاته ، ولا نقول ضربه، لا فائدة ترجى منها وغطاؤه ننتنياهو مريحٌ له، فهذا أمله والمرتجى وهو لا يترك فرصة تمر دون طلب رضاه. هو أبوه الروحي، يحق له أن يُلحق به الإهانة تلو الإهانة وعليه أن يعتذر ويطلب السماح والرضا وهذا ما تعلّم أن يقوم به صباح مساء و"ينام ملء جفونه" إذا تم الرضا ويقلق ولا ينام  إن بقيت إمارات العتب ظاهرة على وجه من له أن يرضى أو يغضب

بهذه الأرضية والنفسية والفلسفة والمصلحة تدار شؤون العالم. القوي أو من يتلطى وراء قوي يربح ومن يلجأ إلى القانون والشريعة ومحاكم الدنيا طالبا تحقيق الحق ورفض الباطل فأمره "فيه نظر"؟

هكذا نبدأ عاما جديدا بالتسلسل الزمني وإستمرارا لمآسي إبتُدعت لتسهيل تمرير ما يريده الأقوياء بأقل قدر من "لفت و "يظمطوا" بما يفعلون ونحن، الناس في أرجائها ولا حول لنا ولا طول ولا من معين، نسمح لأنفسنا أن نرفع الصوت بصياح لا يسمعه أحد

3/1/2015 





 ­

الأربعاء، 31 ديسمبر 2014

ننهي السنة والقعر أعمق


ننهي السنة والقعر أعمق

موضوعان لافتان أنهي بهما ما بدأته منذ شهور أربع، أُحدث فيه نفسي ومن يريد أن يشارك بقراءة رأي وموقف مستقِل
الأول يتعلق بمستقبل فلسطين المُخطط له من عقود والثاني نشوء "الدولة" وما تعنيه. وأبدأ بالثاني لأنه موضوع فريد من نوعه لم يسبق أن رأينا أو سمعنا أو قرأنا ما يوازيه أو يشبهه أو يساويه ليس فقط من ناحية غرابته بل أيضا لأن الكل، وأعني كل الدول صغيرها والكبير منها أصبح يشير الى داعش بكلمة "الدولة" ، و"الدولة" فقط
دولة فرنسا ودولة الكويت ودولة روسيا والعراق وسوريا وأميركا وكندا والسيشل وهايتي وتركيا وإيران ، وسَمِّي ما شئت من دول ، كلها بحاجة إلى توضيح وتحديد ما عدا "الدولة". هكذا يسميها الجميع إذ أنها لا تغيب عن بال أحد وليست بحاجة إلى تعريف
هكذا وبلا وجل ولا خجل ولا استحياء يشيرون لها كما أصبح دارجا دون تعريف ب"الدولة". لا بد وأن وجودها دائم والإعتراف الفعلي بها قائم والدليل أن الحروب تُعلن عليها والأحلاف تُنشأ والكر والفر قائم قاعد ويقولون وليس "على الكلام جمرك" ما يقواون ونحن لا نفهم ولا نية عند القادرين الذين يختزنون أسرار داعش وكيف ولماذا أُنشئت وإلى أين يراد لها أن تسير وماذا ستأخذ في طريقها إلى أهدافها المرسومة، لا يريدون أن نفهم
والموضوع الثاني إستعجال الفلسطينيين في طلب إنهاء الإحتلال بينما أميركا وعلى لسان مندوبتها سامنتا باورز لا فُض فوها، "إن واشنطن تريد إحراز تقدم بين الفلسطينيين وإسرائيل عبر المفاوضات للوصول إلى التسوية المطلوبة". أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جيف رادكي فقد قال "نعتقد أنه إجراء متسرع وذلك هو سبب عدم تأييدنا له لا من حيث المضمون ولا على أساس التوقيت" وإن القرار "في حال الموافقة عليه سيحدد مواعيد نهائية عشوائية وهو مبعث قلق لنا"؟
تقول مصادر الأمم المتحدة أن واشنطن أوضحت أنها كانت تريد من الفلسطسنيين الا يطرحوا مشروع القرار للتصويت  قبل الإنتخابات الإسرائيلية في آذار 2015. ولم يُخفي كيري أنه إتصل بعشرة مسؤولين كبار من دول في أنحاء العالم خلال الساعات ال48 الأخيرة وإنه متفق وإياهم على أن القرار "غير بنّاء وسيء التوقيت"؟
أظن أن المطلوب من الفلسطينيين أن يتريثوا قليلا قبل المطالبة بأي حق من حقوقهم المشروعة وهم إعتادوا على الإنتظار فلماذا لا ينتظروا حتى تجري إنتخابات آذار 2015 وترتاح إسرائيل ثم تُخطط وتنفذ ما وُعدت به أوائل القرن الماضي فإذا بفلسطين تغيرت وأصبحت أو على وشك، أن تصبح،  دولة خالصة لليهود وتنافس داعش بالإسم والإعتراف ويتلقى العالم ضربتين بدولتين يجمع بينهما أكثر مما يُفرق مدعومة من الخارج ب"ديمقرطية" إنتقائية لمديريها مصالح  ولأحزابها مصالح وهي تتواءم في تفكيرها وبمصالحها مع من يمشي وراءها،  قطيع خراف له عندها حظوة ،لها عليه الأمر وعليه الطاعة
هكذا تنتهي سنة وتدخل سنة وحقوق الناس سِلعة تباع وتشترى فهي تباع بإذنٍ وتشترى بإذنٍ والآذن واحد أحد لا يشاركه أحد
31/12/2014

الاثنين، 29 ديسمبر 2014

الرابحون في حروب العربان


الرابحون في حروب العربان

يؤرقني ما أقرأ  وأكتب  ويحللون وأحلل وهي لا تزيد عن محاولة لفهم ما يجري في الشرق الاوسط من حروب وانقلابات وهدم وتدمير وقتل وتهجير. لم نفهم حتى الآن ، وبعد كل ما حصل وحصل، واستنزف البشر والأعصاب وكثرة القيل والقال، من أميركا مرورا بإسرائيل وإيران  وكل ما يفصلها عن بعضها ، ونعجز أن نجد عند كل ما تمر به الأحداث أو يُمررُها من رابحٍ إلاّ الثلاثة المذكورين في هذه الجملة
إسرائيل ودون جهد منها نقدم لها على طبق من ذهب كل ما تشتهي من امن وسلامة إذ لم يبق من الذين يمكن، لإستدرار العطف، أن تذكر أنهم أعداء لها ، واحدا قادرا على شن حرب أو التلويح بحرب.  سوريا، ببقائها على الحياد منذ أن إستولى آل الأسد على الحكم في السبعينات من القرن الماضي، غائبة لأنها لم تعد موجودة. إستُهلكت ولم يبق فيها حجر على حجر ولا بشر على أرض. البشر هاجروا أو هُجِّروا والجيش لم تعد لسوريا نفوذا عليه فهو إما داعشي الهوى أو فارسي وللإثنين هموم ومصالح  وخطط، إسرائيل ومحاربتها ليست ضمنها. وإسرائيل مرتاحة لهذا الجو. القيمة المضافة لهل،  إلى كل ما أوردنا أنها تقضم الضفة الغربية دونما بعد آخر ولا من يحاسب، ويأملون ويسعون لترحيل من كانت هذه الدونمات لهم ملكا صافيا حلالا إلى مكان لا ترجى عودته منه. والمثل العربي أبدع بالقول،  "حيث ألقت رحلها أم قعشم"؟ 
وإيران أهم الرابحين. هي الآن وبموافقة أميركية غير خافية على أحد ، الحاكم المطلق الصلاحية على العراق. فوضته يوم دخلت عام 2003 وأكدت تفويضه طوال حكم "زلمتها" المالكي ولم يحدث ما يوحي بأنها غيرت سياستها.  وهي تحكم سوريا مباشرة بواسطة "زلمتها" بشار وجيوشها الإيرانية والعربية معا، افواج الجيوش الآتية من إيران وحزب الله ومن لفَّ لفهما.  ويأسف الإنسان عندما يرى أن إيران حلّت محل سوريا في التأثير القوي على ما يجري في لبنان.  وهي من أشهر باشرت باحتلال اليمن والحوثيون هم أزلامها بسبب إنتمائاتهم المذهبية وتمويلهم الكريم وتدريبهم الممتاز لميليشياتهم . اليوم أعلن زعيمهم، والتقية مرجعه، أنهم لن يتقيدوا بما سبق واتفقوا عليه مع الحكومة الشرعية المقيمة مؤقتا في الجنوب، وإنهم سيحتلون اليمن بكامله، ما تبقى منه
أما أميركا فنترك مرابحتها للقانون العثماني المرن ، ورضى إسرائيل عليها وعلى حكامها، وإضعافها في بلادنا لكل من لا يتفق معها على رأي  بمن فيهم دول الخليج العربي وجمهورية مصر العربية وباقي عربان شمال أفريقيا. فإذا صَحًّت تقديراتنا فإن هذه الإدارة عندها من الذكاء والفظنة ما يفوق الخيال
29/12/2014

الجمعة، 26 ديسمبر 2014

فلتبك كالنساء ملكا

 
فلتبك كالنساء ملكا
الملكة عائشة الحرة والدة آخر ملوك غرناطة الأندلس، قالت لإبنها: " فالتَبك كالنساء ملكا لم تستطع أن تدافع عنه كالرجال"؟
وإبن  زريق البغدادي  في وداع زوجته-؟
أعطيت ملكا فلم أحسن سياسته ** وكل من لا يسوس الملك يخلعه
والشاعر الضليل أمرؤ القيس بكى لما صار عليه-؟
فَاَ نَبْكِ مِنْ ذِكُرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ .... بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْ مَلِ
وأبو نواس يقلل من قيمة العرب بقوله-؟
قالوا ذكَرْتَ ديارَ الحيّ من أسَدٍ.. ..لا دَرّ درّكَ قلْ لي من بَنو أسَـدِ
و مَن تميمٌ، ومنْ قيسٌ و"من لف لفهما"......ليس الأعاريبُ عندَ اللهِ من أحَدِ
والتوسع في البكاء وتاريخه والأدب الذي صاغه طويل لن نتمكن من حصره ولا داعٍ لذلك فالكل يعرف ما نعرف وما تختزنه الكتب من بكاء وصرير أسنان 
كلهم بكى وكلهم لم يروا ما نرى اليوم . كانوا حتى في الأندلس أحسن حالاً ، أي أننا في درك عميق لا إنفلات منه ولا يضارعه حتى ما فقدنا الأندلس وما نفقد اليوم من أرض ومن كرامة. طبعا ليست كل هذه الأقوال وبيوت الشعر صيغَت لتعرفنا على وضع الأمة السياسي والديني والأخلاقي ولكننا نأخذها ونستعيرها لأن من قالها عانى ونحن نعاني وهو يذكرنا بما نعاني. نعم، يذكرنا، لأننا مع توالي الأيام إعتدنا على هذا المستوى من الذل ونمارسه، ونبكي عند نفاذ الحياة ، ولهذا نحن نبكي دوما .نحن كما أسلفنا في درك لا نهوض منه ما دام من يحكم يحكم ومن يُنَظِّر ينظر ومن في يده السيف أو المال أو حداً عاليا من التبعية ، يديرون شؤوننا ويرسمون مستقبلنا
آخر ملوك العرب في الأندلس سقط بالضربة القاضية، وبعض من حكام هذه الأيام  أيضا سقط بضربة ما،  والباقون لهم فرصة تفضيل أمور ومصالح بلادهم على مصالحهم الصغيرة، ولكنهم لن يستغلوا ما بيدهم من وسائل خلاص لأنهم إعتادوا كما إعتدنا على ذُلٍّ ما بعده ذل، وهم أسرى مالهم ، وفسادهم وتبعياتهم وقد يسقطوا كما سقط آخر ملو العرب ا في "إسبانيا"  الذي سقط إسمها من التاريخ بعد أن سقط "أبو عبدالله الصغير"لأنه بسقوطه أسقط حتى إسمها
ما نرى اليوم توضيح وبيان لأفكار وقناعات وإيمان بما تعلمناه في بيئتنا وعائلاتنا والمحيط الذي نعيشه وليس هو إبن ساعته أتى فجأة لأن بعض الظروف تغيرت.  بدأت العصيية عندما بدأ الجهل ونعرف أنه معنا منذ قرون، لم نتركه أبدا. الحهل مريح والعلم متعم وقد كان إختيار الراحة طبيعي
إبدأ بالرابحين مما يجري : إيران تستعيد مجدإمبراطوريتها الفارسية وتركيا تحاول وبإصرار إسترجاع الخلافة التي فقدتها أيام الدولة العلية العثمانية، والسلفيون الذين لم يغيبوا عن مسرح الأحداث على وشك أن تعود لهم أمجادهم. والخاسرون كل العرب وكل المسلمين المؤمنين بالإسلام الصحيح، وأيضا العرب الذين لهم من الأيادي البيضاء ما لا يغيب عن فكر أحد، فقد أنشأوا إسرائيل وأرضعوها وشببَّت على أيديهم وهجروا الفلسطسنيين ليفسحوا في المجال لسكن اليهود وهم  الآن يعانون من خوف شعوبهم من أمن لا يحميهم
والضربة القاضية آتية لا مناص
الخامس والعشرون من كانون الأول،  ذكرى ميلاد من آمن به كثيرون وآمن به من تدعي داعش أنها تسير على هداه، الرسول العربي الكريم،  والذي آمن به الكثيرون ممن يحكمون ويديرون شؤون ممالك تدعي أنها مسلمة وتعيش من الإسلام ما يناسبها أو ما تفهمه للجهل المطبق الذي يلفها وتحياه
اليوم الذكرى فيه مؤلمة لكل من له ضمير، ومن هو مهجر أو مأسور أو مسجون ، أو فقد عزيزا  أو أبا وأما وأخا وجارا وبيئة فأمسى في بيئة لا تغهمه ولا تريده وكأنه أتاها وهو بكامل عقله وإرادته، ينظروا إليه شذرا وبوقاحة المتعالي على جراح الناس لأنه لا يفهمها ولا يريد أن يفهمها ولأنها تزعج خاطره
قللنا أن الضربة القاضية آتية لا محالة و ستساعد المُتعالي على فهم من يتعالى عليهم  والحكام الذين فقدوا القدرة على التفكير لأنها تغير سلوكهم وهذا ما لا يرضوه ولا يناسبهم ولا يحسنون صنعه  ،والله هو العادل وهو الرحيم وهو الفيصل النهائي وهو لا يخاف ومنه ننتظر الرحمة والضربة القاضية
25/12/2014



الأحد، 21 ديسمبر 2014

وباما وإحدى عقده

وباما وإحدى عقده

ماذا يخبئ لنا رئيس أميركا ووزير خارجيته من مفاجآت إعتدنا أن لا تكون سارّة إلا لمن يقول بأنهم لا يؤتمنوا ، وبالأخص سوريا المرؤوسة من الأسد وإيران التي تستمر في نشاطها في سوريا والعراق ولبنان واليمن مُدخلة كل منها في نفق مظلم لا ضوء في آخره
آخر شطحات أوباما  تهديده بالفيتو على مشوع القرار الفلسطيني الذي يحدد مهلة سنتين لأنهاء الإحتلال. هنا مفارقة لا يبلعها عاقل. كيف يجيز أوباما لإسرائيل بإستمرار إستعمار فلسطين وقضمها دونما بعد دونم لتبني مستعمرات يدعونها مستوطنات، يقيم فيها أي يهودي يريد أن يقطنها،  وتوسيع مناطق الإحتلال فلا يبقى للتفاوض عندما يأتي وقتها ،إلا أجزاء من الضفة مفككة لا يمكن أن تُكَوِّن موحدة، ولا بديل  للتنقل إلا  المرور  في المستوطنات التي تُضَم إلى أسرائيل فيحتاج الفلسطني إلى "فيزا" كي ينتقل من القدس مثلا إلى رام الله، هذا إذا بقيت القدس أو شرقيها، جزء من الضفة
وإسرائيل تطالب بواسطة حكومة نتنياهو بأراضي المنخفض المعروف بالغور ، وهو الأرض التي هي جزء من الضفة،  بحجة أن الأمن الغذائي لإسرائيل يقتضي ضمها "لأربعين عاما على أقل تقدير" . الغور، لمن لا يعرفه، هو الأرض الزراعية الغنية بتربتها ومياهها والتي تؤمن الأكل والعمل لأهلها وللضفة
وتتناثر المعلومات عن إتفاقات ، وعلى الأقل مباحثات، كانت جارية حتى أمد قريب وحتى بعد بدء الثورة ، مفاوضات مع بشار الأسد لإجراء إتفاق مع إسرائيل لتطبيع العلاقات وإعادة بعض الجولان المحتل لسوريا  وفاجأت الثورة المخطط ولكن محاولات التطبيع إستمرت إلى ما بعد إرجاء أوباما ضربته لها
ماذا نفهم من كل هذه الأخبار؟ لا شيء اللهم إلا أن هناك ما تطبخه الإدارة الأميركية مما قد لا يصب بمصلحة الناس في سوريا ولا العراق وحتما لا علاقة له باليمن وما يجري فيها ومصلحة أبنائه
أوباما على ما يظهر معقد ويلجأ إلى التقية في سياسته فلا يوضِّح ما يريد إلا عندما يكتشف الناس ما يريد.  إسمه باراك حسين أوباما. باراك تعني "البُراق"، وهو إسم الحصان الذي سار بالنبي محمد إلى الجنة في رحلة لإسراء والمعراج وحسين إسم والده، إسم عربي شائع والتسمية تيَمُّن  باسم حفيد رسول الله، الحسين بن علي زوج بنت رسول الله..  وأوباما، إسم أفريقي سواحيلي ويعنى"المرن والمنحني" أي إذا جاءته مشكلة أو عاصفة فإنه ينحني إلى أن تمر
اللهم نجنا
20/12/2014